عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
⦗٢٧٦⦘
٩٥٩٧ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ شَدَّادٍ بن الْهَادِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ، فَقَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ، وَأَوْصَى النَّبِيُّ ﷺ بِهِ بَعْضَ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ خَيْبَرَ أَوْ حُنَيْنٍ غَنِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ، فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: قَسْمٌ قَسَمَهُ اللَّهُ لَكَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَهُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: «قَسْمٌ قَسَمْتُهُ لَكَ» قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنِ اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ، فَأَدْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ: إِنْ تَصْدُقِ اللَّهَ يَصْدُقْكَ قَالَ: فَلَبِثُوا قَلِيلًا، ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ، فَأُتِيَ بِهِ يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَهُوَ هُوَ صَدَقَ اللَّهَ فَصَدَقَهُ» فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي جُبَّةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَدَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ: «اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ، فَقُتِلَ شَهِيدًا، وَأَنَا عَلَيْهِ شَهِيدٌ»