عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
⦗١٦٩⦘
١٢٦٤٦ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ أَسْلَمْنَ بِأَرْضِهِنَّ غَيْرَ مُهَاجِرَاتٍ وَأَزْوَاجُهُنَّ - حِينَ أَسْلَمْنَ - كُفَّارٌ، مِنْهُنَّ عَاتِكَةُ ابْنَةُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ كَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنَ الْإِسْلَامِ فَرَكِبَ الْبَحْرَ، فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَيْهِ ابْنَ عَمِّهِ وَهْبَ بْنَ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ خَلَفِ بِرِدَاءٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَمَانًا لِصَفْوَانَ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَنْ يَقْدِمَ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْلِمَ أَسْلَمَ وَإِلَا سَيَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، شَهْرَيْنِ فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِرِدَائِهِ نَادَاهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ وَهُوَ عَلَى فَرَسِهِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَهْبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَتَانِي بِرِدَائِكَ، يَزْعُمُ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ، إِنْ رَضِيتَ مِنِّي أَمْرًا قَبِلْتَهُ، وَإِلَّا سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ» قَالَ: لَا، وَاللَّهِ لَا أَنْزِلُ حَتَّى ⦗١٧٠⦘ تَبِينَ لِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا، بَلْ لَكَ سَيْرُ أَرْبَعَةٍ». قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قِبَلَ هَوَازِنَ بِجَيْشٍ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى صَفْوَانَ يَسْتَعِيرُهُ أَدَاةً وَسِلَاحًا عِنْدَهُ، فَقَالَ صَفْوَانُ: أَطَوْعًا أَوْ كَرْهًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا، بَلْ طَوْعًا»، فَأَعَارَهُ صَفْوَانُ الْأَدَاةَ وَالسِّلَاحَ الَّتِي عِنْدَهُ، وَسَارَ صَفْوَانُ وَهُوَ كَافِرٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ، فَلَمْ يُفَرِّقْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ، وَاسْتَقَرَّتِ امْرَأَتُهُ عِنْدَهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ فَأَسْلَمَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الْإِسْلَامِ حَتَّى قَدِمَ الَيَمَنَ فَارْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ حَتَّى قَدِمَتِ الَيَمَنَ فَدَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ، فَقَدِمَتْ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ وَثَبَ إِلَيْهِ فَرَحًا، وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ حَتَّى بَايَعَهُ، ثُمَّ لَمْ يَبْلُغْنَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَاسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ النِّكَاحِ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ إِلَّا فَرَّقَ هِجْرَتَهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْكَافِرِ إِلَّا أَنْ يَقْدِمَ مُهَاجِرًا ⦗١٧١⦘ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا إِذَا قَدِمَ عَلَيْهَا مُهَاجِرًا وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا