عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
⦗٤٦⦘
١٨٣٠٣ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: كَانَتْ أُمُّ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ عِنْدَ الْجُلَاسِ بْنِ سُوَيْدٍ فَقَالَ الْجُلَاسُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ: إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا فَلَنَحْنُ شَرٌّ مِنَ الْحَمِيرِ، فَسَمِعَهَا عُمَيْرٌ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَى إِنْ لَمْ أَرْفَعْهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَنْزِلَ الْقُرْآنُ فِيهِ , وَأَنْ أُخْلَطَ بِخَطِيئَتِهِ، وَلَنِعْمَ الْأَبُ هُوَ لِي، فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ: " فَدَعَا الْجُلَاسَ فَعَرَفَهُ وَهُمْ يَتَرَحَّلُونَ فَتَحَالَفَا، فَجَاءَ الْوَحْيُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَكَتُوا فَلَمْ يَتَحَرَّكْ أَحَدٌ، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَفْعَلُونَ لَا يتَحَرَّكُونَ إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ، فَرُفِعَ عنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ٧٤]- حَتَّى - ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا﴾ [التوبة: ٧٤]
⦗٤٧⦘ فَقَالَ الْجُلَاسُ: اسْتَتِبْ لِي رَبِّي، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَأَشْهَدُ لَقَدْ صَدَقَ ﴿وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ٧٤] , قَالَ عُرْوَةُ: كَانَ مَوْلًى لِلْجُلَاسِ قُتِلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَأَبَى بَنُو عَمْرٍو أَنْ يَعْقِلُوهُ «فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلَ عَقْلَهُ عَلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ» قَالَ عُرْوَةُ: " فَمَا زَالَ عُمَيْرٌ مِنْهَا بِعَلْيَاءَ حَتَّى مَاتَ - يَعْنِي كَثُرَ مَالُهُ وَارْتَفَعَ عَلَى النَّاسِ أَيْ: بِالْمَالِ فَهُوَ التَّعَلِّي " قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأُخْبِرْتُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «فَمَا سَمِعَ عُمَيْرٌ مِنَ الْجُلَاسِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ بَعْدَهَا»