عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٧٢٠٤ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُقَاضَاةِ النَّبِيِّ ﷺ يَهُودَ أَهْلِ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّ لَنَا نِصْفُ الثَّمَرِ، وَلَهُمْ نِصْفُهُ قَالَ: وَيَكْفُونَ الْعَمَلَ حَتَّى إِذَا طَابَ ثَمَرُهُمْ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّ ثَمَرَنَا قَدْ طَابَ فَابْعَثْ خَارِصًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ «فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَ رَوَاحَةَ»، فَلَمَّا طَافَ فِي نَخْلِهِمْ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ فِي خَلْقِ اللَّهِ أَحَدًا أَعْظَمَ فِرْيَةً، وَأَعْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْكُمْ، وَاللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ أَحَدًا أَبْغَضَ إِلِيَّ مِنْكُمْ، وَاللَّهِ ⦗١٢٤⦘ مَا يَحْمِلُنِي ذَلِكَ عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ قَدْرَ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ، وَأَنَا أَعْلَمُهَا» قَالَ: «ثُمَّ خَرَصَهَا جَمِيعًا الَّذِي لَهُمْ، وَالَّذِي لِلْيَهُودِ ثَمَانِينَ أَلْفَ وَسَقٍ»، ثُمَّ قَالَتِ الْيَهُودُ: حَرَبْتَنَا فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: «إِنَّ شِئْتُمْ، فَأَعْطُونَا أَرْبَعِينَ أَلْفَ وَسَقْ، وَنُخْرِجُ عَنْكُمْ وإِنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْنَاكُمْ أَرْبَعِينَ أَلْفَ وَسَقٍ، وَتَخْرُجُونَ عَنَّا» فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ، وَالْأَ رْضُ، وَبِهَذَا يَغْلِبُونَكُمْ