١٧٢٢ - أخبرنا القُرَشي، أبنا ابن رَوّاج. ومحمد بن النحّاس، قال: أبنا الساوي؛ قالا: أبنا السِّلَفي، أبنا ابن العَلّاف، أبنا ابن بِشْران، أبنا الآجُرّي، أبنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن هارون بن بَدِينا الدقّاق، ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ثنا أبو عَوانة، عن ابن أبي لَيْلَى، عن عطاء بن أبي رَباح، عن جابر بن عبد الله قال: أخذ النبي ﷺ بيد عبد الرحمن بن عَوْف حتى أتى به النخلَ، فإذا هو بإبراهيم ابنِ النبي ﷺ في حِجْر أمِّه وهو يَجُودُ بنفسه، فذَرَفَتْ عيناه فبكى، فقال له عبد الرحمن: يا رسول الله! تبكي؟! ألم تنهَ عن البكاء؟ فقال:
"إنما نهيتُ عن صوتين أَحْمَقَيْن فاجِرَيْن: صوتٍ عند نعمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوتٍ عند مصيبة خَمْش وجوه وشَقِّ جُيُوبٍ ورنَّةِ الشيطان، وهذه رحمةٌ، ومن لا يَرحمْ لا يُرحم، يا إبراهيمُ لولا أنه قولُ حقٍّ ووعدُ صِدْقٍ وسبيلٌ مَأْتيّةٌ وأنّ آخرَنا يلحقُ بأوّلنا لَحَزِنَّا عليك حُزْنًا هو أشدُّ من هذا، وإنّا بك لمَحْزونون، تبكي العينُ، وَيوْجَل القلبُ، ولا نقولُ ما يُسخِط الربَّ" (¬١).
وهو في الأربعين للآجُرّي (¬٢)، لعلي بن مُسْهِر عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى.