سليمان، عن الفَيّاض بن غَزْوان، عن زُبَيْد اليامي، عن مجاهد، عن ابن عُمَر، عن معاذ بن جبل أنّه سمع النبيَّ ﷺ يقول:
"يَسيرُ الرياء شِرْك، إنّ الله ﷿ يحبُّ الأَتْقِياء الأَخْفِياء الأَبْرِياء، الذين إذا غابوا لم يُفْتَقَدوا، وإذا حضروا لم يُعْرَفوا، قلوبُهم مصابيحُ الهدى، يخرجون من كلّ فتنةٍ سَوْداء مُظْلِمَة".
لم يروه عن زُبَيْدٍ إلّا الفَيّاض، ولا عنه إلّا طَلْحَة، تفرّد به إسحاق بن سليمان (¬١).
ورُوِيَ من حديث زَيْد بن أَسْلَم، عن أبيه، أنّ عُمَر خرج إلى الشام فوجد معاذًا يبكي، فقال: ما يُبكيك؟ فقال: حديثٌ سمعتُه من رسول الله، فذكره.
وهو في الخامس من فوائد عبد الرحمن بن عُمَر (¬٢) الدمشقي، وقد تقدّم.
١٩٠٢ - عن رِفاعة قال: صلّيتُ خلفَ رسول الله ﷺ، فعطستُ فقلتُ: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه مباركًا عليه كما يحبُّ ربُّنا ويرضى، فلمّا صلّى رسول الله ﷺ انصرف فقال:
"من المتكلِّمُ في الصلاة؟ "،
فلم يتكلم أحدٌ، ثم قال الثانية:
"من المتكلِّمُ في الصلاة؟ "،