"يا عُقْبَة بن عامر، إنّك لن تقرأَ بشيءٍ أَحَبّ إلى الله ولا أَبْلَغ عنده من قل أعوذ برب الفلق".
قال يزيد: فكان أبو عِمْران لا يدَعُها، كان لا يزالُ يقرؤُها في صلاة المغرب (¬١).
٢١١٤ - وقال: أبنا المُلائي، حدثني المسعودي، عن عَمْرو بن مُرّة، عن عبد الله بن الحارث، عن أبي كثير الزُّبَيْدي، عن عبد الله بن عَمْرو: عن رسول الله أنه قال:
"أيُّها الناس، اتّقوا الظُّلْمَ فإنّ الظُّلْم هو الظُّلُماتُ يومَ القيامة، واتّقوا الفُحْشَ فإنّ الله لا يُحِبُّ الفُحْشَ والتفَحُّشَ، واتّقوا الله وإيّاكم والشُّحّ فإنّه أَهْلَك مَنْ كان قبلكم، أمَرَهم بالظُّلْم فظَلَموا وأَمَرَهم بالقطيعة فقَطَعوا وأمَرَهم بالفُجُور ففَجَروا"،
فسأله هو أو غيره: أيّ الإسلام أَفْضَل؟ قال:
"أنْ يَسْلَمَ المسلمون من لسانك ويدك"،
فسأله هو أو غيره: أيّ الهجرة أَفْضَل؟ قال:
"أَنْ تهجُرَ ما كرهَ ربُّك، وهما هجرتان: هجرةُ الحاضر، وهجرةُ البادي، فأما البادي فتُطيعُ إذا أَمَرَك وتُجيبُ إذا دعا، وأما هجرةُ الحاضر فهي أعظمُهما أجرًا وأَشَدُّهما بَلِيّةً" (¬٢).