كتبتُه من نسخة نُبَيْط تلك الموضوعة (¬١).
٢٢٣٧ - وقال الإمام أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل الشَّيْباني (¬٢): إنّي سألتُ أبي عن قوم يقولون: لمّا كلَّمَ الله موسى لم يتكلّمْ بصوتٍ، فقال: "بلى، تكلَّمَ ﵎ بصوتٍ، وهذه الأحاديثُ نرويها كما جاءت".
٢٢٣٨ - وقال أبي (¬٣): حديثُ ابن مسعود "إذا تكلَّمَ الله سُمِعَ له صوتٌ كمَسِّ السِّلْسِلَة على الصَّفْوان"، قال أبي: "وهذا الجَهْمِيّةُ تُنكِرُه"، قال أبي: "وهؤلاء كفّارٌ يريدون أن يُموِّهوا على الناس، من زعمَ أنّ الله لم يتكلّمْ فهو كافرٌ؛ إلّا أنّا نروي هذه الأحاديثَ كما جاءت".
٢٢٣٩ - وقال (¬٤): حدّثني محمد بن بَكّار، ثنا أبو مَعْشَر، عن محمد بن كَعْب قال: "قالت بنو إسرائيل لموسى: ما شبَّهتَ صوتَ ربِّك حين كلّمَك من هذا الخلق؟ قال: شبّهتُ صوتَه بصوتِ الرعْد حين لا يترجَّع".
٢٢٤٠ - وقال أبو محمد بن قُدامة: روى عبد الله بن أحمد، عن أبيه أنّه قيل له: يا أبا عبد الله إنّ الجهميّة يزعمون أنّ الله لا يتكلّمُ بصوتٍ، فقال: "كذبوا، إنّما يَدُورُون على التعطيل"، ثم قال: حدّثنا عبد الرحمن بن محمد المُحارِبي، ثنا سليمان بن مِهْران الأَعْمَش، ثنا أبو الضُّحَى، عن مَسْرُوق، عن عبد الله بن مسعود أنّه قال: "إذا تكلّمَ الله بالوحي سمع صوتَه أهلُ السماء" (¬٥).