فهَدَى وأضلَّ، ثم حُذِف لفظُ الضلال لدلالة عطف المعنى عليه"، وذكر القولَ الآخرَ: "قدّر خَلْقَه فهدى كلَّ مخلوقٍ إلى مصلحته".
﴿وَيَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعُقِلُونَ﴾ (¬١).
﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾ [النِّسَاء: ١٥٥].
﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غَافر: ٣٥].
﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا﴾ [الأنعام: ٢٥].
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾ [الأنعَام: ٤٦].
﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصَّف: ٥].
﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١١٠)﴾ [الأنعَام] الآيات.
﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (٨)﴾ [يس] الآيات.
وفي قراءة عبد الله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَيْمانهم أَغْلَالًا﴾، فكفت الإيمان من ذِكْر الأعناق في قراءة عبد الله، وكفت الأعناق من الأَيْمان في قراءة العامّة (¬٢).
﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٥٢) … وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سَبَإ: ٥٢ - ٥٤] أي: من الإيمان (¬٣).