الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، كيف استوى؟ قال: "الاستواءُ معلوم (¬١)، والكَيْفُ غيرُ معقول، والإيمانُ به واجب، والسؤالُ عنه بدعة" (¬٢).
وأما حديثُ مالك، فهو في كتاب الصفات للبَيْهَقي (¬٣).
١٤٣ - وقال أبو بكر البَيْهَقيُّ في كتاب الاعتقاد (¬٤): أخبرنا أبو بكر أحمد بنُ محمد بنِ الحارث الفقيه، أنا أبو محمد بنُ حَيّان، ثنا أبو جعفر أحمد بنُ زِيرَك اليَزْدي، قال: سمعتُ محمد بنَ عَمْرو بنِ النَّضْر النَّيْسابوري يقولُ: سمعتُ يحيى بنَ يحيى يقولُ: كنّا عند مالك بنِ أنس، فجاء رجلٌ فقال: يا أبا عبد الله ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، كيف استوى؟ قال: فأَطْرَق مالكٌ رأسَه حتى علاه الرُّحَضاء (¬٥)، ثم قال: "الاستواءُ غيرُ مجهول، والكَيْفُ غيرُ معقول، والإيمانُ به واجب، والسؤالُ عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعًا"، فأَمَر به أن يُخرَج.