عبد العزيز، ثنا علي بن داود القَنْطَري، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن العباس قال: "خلق الله السموات من دخان، ثم ابتدأ خلقَ الأرض يومَ الأحد ويومَ الإثنين، فذلك قولُ الله ﷿: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩]، ثم ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (١٠) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: ١٠، ١١] فسمّكها وزيّنها بالنجوم والشمس والقمر، وأجراهما في فلكهما، وخلق فيها ما شاء من خلقه وملائكته يومَ الخميس والجمعة، وخلق الجنّة في يوم الجمعة، وذلك قول الله ﷿ ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ [الفرقان: ٥٩]، وسَبَتَ كل شيء يومَ السبت، فعظّمت اليهودُ يومَ السبت لأنَّه سَبَت فيه كلَّ شيء، وعظّمت النصارى يومَ الأحد لأنَّه ابتُدِئ فيه خلقُ كلِّ شيء، وعظّم المسلمون يومَ الجمعة لأنّ الله فرغ فيه من خلقه وخلق في الجنّة رحمتَه، وجمع فيه آدم، وفيه أُهْبِطَ من الجنّة، وفيه قُبِلَتْ توبتُه، وهو أعظمُها" (¬١).
٣١٠ - في الفاروق (¬٢)، لأبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن كعب: "تُبَدَّل السمواتُ، فتصير جنانًا، وتُبَدَّل الأرضُ، فيصير مكانَ البحر نارًا".