"الجنّة مائة درجة، ما بين الدرجتين خمسمائة عام". قيل ليزيد: هو عطاء بن أبي رباح؟ قال: نعم (¬١). روي بعضُه من حديث سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة، في جزء عامر بن سَيّار.
٣٣٤ - قال سعيد بن منصور (¬٢): حدثنا عُبَيْدَة بن حُمَيْد الحَذّاء، ثنا عمّار الدُّهْني، عن حمّاد المديني، عن كُرَيْب قال: دعاني ابن عبّاس فقال: "اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله بن عباس إلى فلان حَبْر تَيْماء، سلامٌ عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلّا هو". فقلت: تبدأه فتقول: سلامٌ عليك؟ فقال: "إنّ الله هو السلام، اكتب: سلام عليك، أمّا بعد، فحدِّثْني عن مستقرّ ومستودع، وعن جنّة عرضها السموات والأرض". قال: فذهبتُ بالكتاب إلى اليهودي، فأعطيتُه إياه، فلما نظر إليه فقال: مرحبًا بكتاب خليلي من المسلمين، فذهب إلى بيته، ففتح أسفارًا له كبيرة، فجعل يطرح تلك الأسفار لا يلتفت إليها، فقلت: ما شأنك؟ قال: هذه أسفار كتَبَتْها اليهود، حتى أخرج سِفْرَ موسى، فنظر إليه فقال: المستودع الصلب، والمستقر الرحم، ثم قرأ هذه الآية ﴿وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ﴾