مجاهد، تدري ما عِظَمُ جهنم؟ "، قلتُ: لا، قال: "أجل ما تدري، إن بين شحمة أذن أحدهم وبين منكبه مسيرةَ سبعين خريفًا، تسيلُ فيه الأوديةُ من القيح والدم"، قلتُ: الأنهار؟ قال: "بل الأودية"، وحدثتني عائشة أنها قالت: يا رسول الله، ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ﴾ [الزمر: ٦٧] الآية إلى آخرها، أين الناسُ؟ قال:
"هم على جسر جهنم" (¬١).
٨٦٤ - وبه، حدثني محمد بن يحيى بن منده، حدثنا محمد بن حُمَيْد الرازي، ثنا هارون بن المغيرة، عن عَنْبَسَة بن سعيد، عن حبيب بن أبي عَمْرة، عن مجاهد، عن ابن عباس، مثله (¬٢).
٨٦٥ - وبه إلى أبي علي بن هارون (¬٣)، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا مِنْجاب بنُ الحارث، أبنا على بن مُسْهِر، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعرَاف: ١٧٢]، قال:
"لما خلق الله آدم أخذ ذريتَه من ظهره كهيئة الذّرّ، ثم سماهم بأسمائهم، فقال: هذا فلانُ بنُ فلان يعمل كذا وكذا، ثم أخذ بيده قبضتين فقال: هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في النار" (¬٤).