"يضحكُ ربُّنا من قُنوط عبده وقُرب غِيَرِه".
قال: قلتُ: أوَ يضحكُ الربُّ يا رسول الله؟! قال: لن نُعْدَم مِنْ ربٍّ يضحكُ خيرًا (¬١).
٩٦٠ - قال أحمد بن محمد بن أيوب (¬٢): عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن مَعْمَر الأنصاري، عمّن حدّثه عن رسول الله ﷺ، قال: جلس رسولُ الله على منبره، ثم خطب الناس، فعظّم الله وعظّم شأنَه، ثم قال:
"﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾ [الزُّمَر] ".
قال: ثم قال صلى الله عليه:
"يأخذُ الله السموات والأرض يوم القيامة بيده، والخلقُ ينظرون، ثم يتزقّفهما تزقّف الرفانة وهو يقول: أنا الله الرحمن".
قال: فما زال رسولُ الله يقول هكذا بيده، حتى كأنه يرمي بشيء ويتلقّفُه، حتى رجف منبرُه، حتى ظننّا ليقعنّ جميعًا (¬٣).