عبد الله، العين تنظر إلى السواد في الورق، فقال لي: "مَهْ، أصحُّ شيء في هذا خبر نافع عن ابن عُمَر، أن النبي ﷺ قال: "لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدوّ"، ولم يذكر حِبْرًا ولا ورقًا"، قال: ثم رجع معي إلى باب الدار وهو يكلّمني بهذا، إذ أتتْه امرأةٌ معها رجك، فقالت (¬١): يا أبا عبد الله، قد ذهبتْ إلى عبد الوهاب الورّاق فما أجابها في المسألة، فتحب أن تسألك، فقال لها: وما مسألتُك؟ قالت: إن زوجي حلف بالطلاق أن لا يكفم جارًا له سنةً، فمرّ به بعد أيّام وهو يقرأُ فلحن فردّ عليه، قال: فجزيتَ (¬٢) من هذا إلى غيره؟ قال: لا، قال: فاذهب فإنك لم تحنثْ، إنك كلّمته كلام خالق دون المخلوقين (¬٣).
تابعه أبو بكر الخلّال، عن أحمد بن عبد الرحمن البصري، عن أبي علي الحسن بن أحمد المروزي سمعه بالبصرة، عن إبراهيم بن يحيى المقرئ، عن أحمد.
٩٦٣ - (¬٤) وقال أبو بكر البيهقي في مناقب أحمد: وجدت في كتاب رفيقي محمد بن يوسف القطّان ﵀ (¬٥) بخطه -فيما أخبرهم شيخُنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المِهْراني-: أبنا أبو الحسىين محمد بن أحمد بن حامد بن محمود بن غالب العطّار، قال: سمعت محمد بن جعفر بن محمد بن صالح البغدادي يقول: ثنا مَعْن بن عيسى البجلي، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن، عن إبراهيم بن يحيى بن أبي إسحاق المقرئ،