فقال: يا نبيَّ الله -جعلني الله فداك-، شيءٌ تعلمُه وأجهلُه، ينفعُني ولا يضرُّك، ما ساعةٌ أقربُ من الله من ساعة؟ وما ساعةٌ يُتَّقى فيها؟ فقال:
"يا عَمْرو بنَ عَبَسَة، لقد سألتَني عن شيء ما سألني عنه أحدٌ قَبْلَك، إن الربَّ ﵎ يَتدلَّى من جَوْف الليل الآخر، فيغفرُ إلّا ما كان من الشرك والبغي، فالصلاةُ مكتوبةٌ مشهودةٌ حتى تطلعَ الشمس، فإنها تطلعُ على قَرْن شيطان، وهي صلاةُ الكفار، فأَقْصِر عن الصلاة حتى ترتفع الشمس، فإذا استقلَّت فالصلاةُ مشهودةٌ حتى يعتدلَ النهارُ، فإذا اعتدلَ النهارُ فأَقْصِر عن الصلاة فإنها حينئذ تُسْجَرُ جهنم، فإذا فاءَ الفَىْءُ فالصلاةُ مشهودةٌ حتى تُدَلَّى للغروب، فإنها تغيبُ على قَرْن شيطان، وهي صلاة الكفار، فأَقْصِر عن الصلاة حتى تَجِبَ الشمسُ" (¬١).
ورواه محمد بن الوليد الزُّبَيْدي، عن لُقْمان بن عامر، عن سُوَيْد بن جَبَلَة، عن عَمْرو بن عَبَسَة (¬٢).
وسُلَيْم ثقة؛ لكنه لم يلحقْ عَمْرًا (¬٣)، مع أن الترمذيَّ صحّح روايتَه عنه (¬٤)، وإنما يَروِي عن أبي أُمامة عن عَمْرو بن عَبَسَة، وعن شُرَحْبِيل بن السِّمْط عنه.