قوله ﷿: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٢١٠)﴾ [البَقَرَة: ٢١٠].
قال ابن عَدِيّ: وهذا الحديثُ بهذا الإسناد لا أعرفُه عن إبراهيم بن المُخْتار إلّا من رواية ابن حُمَيْد عنه (¬١).
١٢٠٢ - وقال أبو عاصم خُشَيْش بنُ أَصْرَم النسائي - أحدُ الأئمّة (¬٢) -: حدثنا عارِم، ثنا حمّاد بن زَيْد، عن عَمْرو بن دينار، عن عُبَيْد بن عُمَيْر قال: "إذا مضى شطرُ الليل، أو بقي ثلثُ الليل، فإن الله ﷿ ينزلُ إلى السماء الدنيا، فيقول: من ذا الذي يدعوني فأستجيبَ له؟ من ذا الذي يستغفرُني فأغفرَ له؟ ".
١٢٠٣ - قال خُشَيْش (¬٣): "وممّا يدلُّ على أن الله ﷿ ينزل كيف شاء: صعودُه إلى السماء، واستواؤُه على العرش، فإن زعمت الجهميةُ: فمَن يَخْلُفُه إذا نزل؟ قيل لهم: فمن خَلَفَه في الأرض حين صعد؟ علمُه بما في الأرض كعلمه بما في السماء، وعلمه بما في السماء كعلمه بما في الأرض سواء لا يختلف، ومما يدلُّ على ذلك: قولُ الله ﷿: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البَقَرَة: ٢١٠]، وقولُه: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨]، وقولُه: ﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الكهف: ٤٨]، وقولُه: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا﴾ [الأحقاف: ٣٤]، وقولُه: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ [الفجر: ٢٢] ".
١٢٠٤ - قال خُشَيش (¬٤): وإنما سُمّوا الملائكة المقرّبون بقربهم من