"إذا كان يومُ القيامة دعا الله بعبده، فيضعُ كنفَه عليه فيقولُ: ألم تعمل يومَ كذا وكذا ذنبَ كذا وكذا؟ فيقول العبد: بلى يا رب، فيقول: فإنّي قد سترتُها عليك في الدنيا، وغفرتُها لك اليوم" (¬١).
حديث مَطْرٍ عن عبد الله غريب، ومَطْرٌ من التابعين (¬٢).
ورواه منصور بن المُعْتَمِر عن سعيد بن جُبَيْر عن ابن عُمَر:
١٥٥٦ - حدثنا (¬٣) سليمان بن أحمد، ثنا عَبْدان بن أحمد، ثنا عيسى بن علي العَسْكَري. (ح).
وحدّثنا أبو محمد بن حَيّان، ثنا الوليد بن أبان، ثنا الحسن بن مَرْثَد؛ قالا: ثنا أحمد بن القاسم بن بَهْرام الهِيتي، حدثني أبي، عن منصور بن المُعْتَمِر، عن سعيد بن جُبَيْر قال: قلت لابن عُمَر: حدِّثني بحديث سمعتَه من رسول الله، فقال: سمعتُ رسول الله يقول:
"يأتي اللهَ المؤمنُ يوم القيامة، فيقرّبُه منه حتى يجعلَه في حجابه من جميع خَلْقه، فيقول له: أقرّه، فيعرّفه ذنبًا ذنبًا، فيقول: أتعرف، أتعرف؟ فيقول: نعم، نعم، وبلتفتُ العبدُ يَمْنَةً ويَسْرَةً، ويقول له الرب: لا بأس عليك يا عبدي، أنت في سِتْري من جميع خَلْقي، وليس بيني وبينك اليوم من يطّلعُ على ذنوبك، اذهبْ فقد غفرتُها لك بخَوْفٍ واحدٍ من جميع ما أتيتني به، فيقول: يا رب وما هو؟ قال: كنتَ لا ترجو العفوَ من أحدٍ غيري فهانت عليّ ذنوبُك، وأما الكافر فتُقرأُ ذنوبُه على رؤوس الأشهاد، فيقول الأشهادُ هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين" (¬٤).