"افتخرت الجنةُ والنارُ، فقالت النارُ: أيْ ربِّ يدخلُني الجبابرةُ والملوكُ والأشرافُ، وقالت الجنةُ: أيْ ربِّ يدخلُني الفقراءُ والضعفاءُ والمساكين، فقال الله للنار: أنتِ عذابي أصيبُ بك من أشاءُ، وقال للجنة: أنتِ رحمتي وسعَتْ كلَّ شيء، ولكل واحدٍ منكما مِلْؤُها، فأما النارُ فيُلقى فيها أهلُها فتقولُ: هل من مزيد؟ فيُلقى فيها أهله وتقول: هل من مزيد ثلاثًا، حتى يأتيَها ﵎، فيضعُ قَدَمَه عليها، فتنزوي وتقول: قَدْني قَدْني، وأما الجنةُ فيبقى منها ما شاء الله أن يبقى، فيُنشئُ الله لها خَلْقًا ممّن يشاء".
قال أبو بكر بن خُزَيْمَة (¬١): حدثنا محمد بن يحيى، ثنا الحجّاج بن مِنْهال، ثنا حمّاد، عن عطاء بن السائب، عن عُبَيْد الله بن عُتْبَة، بهذا الحديث.
وقال (¬٢): ثنا محمد بن مَعْمَر، ثنا رَوْح، ثنا حمّاد، به.
رواه أحمد (¬٣).
١٦٠٣ - وقال ابن خُزَيْمَة (¬٤): حدثنا محمد بن يحيى، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن عُبَيْد الله بن عبد الله بن عُتْبَة، عن أبي هُرَيْرَة [عن] (¬٥) رسول الله ﷺ قال:
"اختصمت الجنة والنار"،
قال إسحاق: فذكر الحديث.