استراح في اليوم السابع فجلس هذه الجلسة، فأنزل الله: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨].
١٦٤١ - قال أبو عبد الله البخاري في كتاب الأدب (¬١): حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا يحيى بن حمّاد، ثنا أبو عَوانة، عن عاصم بن كُلَيْب، قال: حدثني سُهَيْل بن ذِراع، قال: سمعت أبا يزيد - أو مَعْن بن يزيد -: أنّ النبي ﷺ قال:
"اجتمِعوا في مساجدكم، وكلما اجتمع قومٌ فلْيُؤذنوني"،
فأتى بأول من أتى فجلس، فتكلّم متكلّمٌ منا، ثم قال: إنّ الحمد لله الذي ليس للحمد دونه مقصد، ولا وراءه منفذ، فغضب فقام، فتلاوَمْنا بيننا فقلنا: أتانا أول من أتى، فذهب إلى مسجد آخر فجلس فيه، فأتيناه فكلّمناه، فجاء معنا فقعد في مجلسه أو قريبًا من مجلسه، ثم قال:
"الحمد لله الذي ما شاء جعل بين يديه، وما شاء جعل خلفه، وإن من البيان سِحْرًا"،
ثم أمرنا وعلّمنا.
رواه الإمام أحمد (¬٢)، عن يحيى بن حمّاد.
سُهَيْل بن ذِراع يكنى أبا ذِراع، ذكره ابن حبّان في الثقات (¬٣).
١٦٤٢ - وفي شعر النابغة (¬٤):
وليس وراء الله للمرء مَذْهَبُ