نفقته من زوج أو قريب بنحو غيبة، أو امتناع (¬٤٠) (ولا) تجزئ (إلى عبد) كامل رق (¬٤١) غير عامل أو مكاتب (¬٤٢) (و) لا إلى (زوج) فلا يُجزئها دفع زكاتها إليه ولا بالعكس (¬٤٣)، وتُجزئ إلى ذوي أرحامه من غير عمودي
من صيغ العموم، فيشمل عمرًا؛ لكونه فقيرًا، فإن قلتَ: لمَ يُعطى وقد استغنى بالنفقة عليه؟ قلتُ: لأن نفقته مُتبرِّعًا بها، ولم تكن إلزامية من الشارع، لذا: يستطيع زيد التخلِّي عنه، فلم يكن عمرو مستغنيًا حقيقة.
(¬٤٠) مسألة: إذا كان لزيد زوجة، وأولاد، فغاب زيد، أو امتنع عن الإنفاق: فيجوز أن تُدفع لهم الزكاة؛ للكتاب؛ حيث قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ وهو عام لكل فقير، فيشمل هؤلاء؛ لعدم استغنائهم، وقد سبق ذلك في مسألة (٣٧).
(¬٤١) مسألة: لا يُجزئ أن يدفع السيد زكاة ماله إلى رقيقه؛ للتلازم؛ حيث يلزم من دفع ذلك: أن يكون قد دفعها إلى نفسه؛ لكون مال العبد لسيده؛ فإن قلتَ: لمَ شُرع هذا؟ قلتُ: لأن الزكاة تُعتبر مُلكًا لآخذها، والعبد لا يملك، ولأن السيد سينتفع من ذلك.
(¬٤٢) مسألة: إذا كان ذلك الرقيق عاملًا على الزكاة، أو مُكاتبًا - بأن اشترى نفسه من سيده -: فيجوز أن يدفع سيده إليه زكاة ماله؛ للكتاب؛ حيث قال تعالى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ﴾ وهذا عام، فيشمل الرقيق؛ لكون العامل يأخذ أجرة عمله وإن كان غنيًا، والمكاتب يأخذ ما يُسدِّد به دينه.
(¬٤٣) مسألة: يُجزئ أن تدفع الزوجة الغنية زكاة مالها إلى زوجها الفقير دون العكس؛ لقاعدتين: الأولى: الكتاب؛ حيث قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ وهذا عام؛ لأن "الفقراء" جمع معرَّف بأل، وهو من صيغ العموم، فيشمل الزوج الفقير وغيره من الفقراء، فالمقتضى لإعطائه موجود، والمانع من ذلك مفقود، الثانية: السنة القولية؛ حيث إنه ﷺ لما علم بأن زينب تُعطي زوجها عبد الله بن مسعود من زكاة مالها قال: "لها أجران: أجر القرابة، وأجر =