ولا يُعتدُّ برمي حلال، (¬١٦) ويُطاف به؛ لعجز راكبًا أو محمولًا (¬١٧) (و) يصحَّان من (العبد نفلًا)؛ لعدم المانع، (¬١٨) ويلزمانه بنذره، ولا يُحرم به ولا زوجة إلا بإذن سيِّد وزوج، فإن عقداه: فلهما تحليلهما، (¬١٩) ولا يمنعها من حج فرض
(¬١٦) مسألة: إذا كان ولي الصبي حلالًا - أي: لم يُحرم بالحج - والصبي محرم به: فلا يجوز لهذا الولي أن يرمي عن الصبي، ولو رمى عنه: فإنه لا يُعتبر ذلك الرمي؛ للتلازم، حيث يلزم من عدم صحة رميه عن نفسه: عدم صحة رميه عن غيره.
(¬١٧) مسألة: إذا عجز الصبي عن الطواف: فإنه يُطاف به راكبًا على دابة، أو محمولًا بجانب وليه؛ للقياس؛ بيانه: كما أن المريض يُحمل على دابة أو على إنسان ويُطاف به ويصح ذلك فكذلك الصبي مثله، والجامع: العجز في كل، وينوي الصبي المميز، وغير المميز ينوي عنه وليه.
(¬١٨) مسألة: إذا حج العبد أو اعتمر: فإنهما يصحان منه نفلًا؛ للإجماع؛ حيث أجمع العلماء على أن العبد إذا عتق يجب عليه أن يحج ويعتمر - إذا توفرت شروطهما -، وهذا يلزم منه: أن ما يفعله قبل عتقه يصح نفلًا، ولا يكفيه عن الواجب، فإن قلتَ: لمَ صح ذلك نفلًا؟ قلتُ: لعدم المانع من صحتهما منه نفلًا؛ لأنه من أهل العبادة.
(¬١٩) مسألة: إذا نذر العبد، أو الزوجة الحج أو العمرة: فيجب عليهما أن يوفيا بذلك النذر، لكن لا يجوز لهما أن يُحرما بالحج والعمرة المنذورين إلا أذن السيد والزوج، وإن أحرما بهما بدون إذنهما: فللسيد والزوج أن يُخرجاهما من هذا الإحرام؛ لقاعدتين؛ الأولى: القياس، بيانه: كما أنه يجب على الحر أن يفِ بنذره، فكذلك العبد مثله، والجامع: أن كلًا منهما مُكلَّف، الثانية: المصلحة؛ حيث إن العبد والزوجة إذا أحرما بحج وعمرة بدون إذن السيد =