أدخلها عليه: لم يصح إحرامه بها (¬٢٢) (و) يجب (على الأفقي) وهو: من كان مسافة قصر فأكثر من الحرم إن أحرم مُتمتِّعًا أو قارنًا (دم) نسك، لا جبران، بخلاف أهل الحرم، ومن هو منه دون المسافة فلا شيء عليه؛ لقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، ويُشترط: أن يُحرم بها من ميقات، أو مسافة قصر فأكثر من مكة، وأن لا يُسافر بينهما، فإن سافر مسافة قصر فأحرم فلا دم عليه، (¬٢٣) وسُنَّ
عليها وينويه قبل شروعه في طواف العمرة، إلا من ساق الهدي فيصح منه إدخال الحج عليها، ولو بعد طوافه بالعمرة؛ لقواعد: الأولى: السنة الفعلية؛ حيث إنه ﷺ قد حج قارنًا فنوى الحج والعمرة جميعًا، الثانية: السنة التقريرية؛ حيث قالت عائشة ﵂: "أهللنا بالعمرة، ثم أدخلنا عليها الحج" ولم يُنكره ﷺ، وهذا يدل على جوازه؛ لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، الثالثة: التلازم؛ حيث يلزم من سوقه للهدي جواز إدخال الحج على العمرة ولو بعد طوافها؛ لوضوح قصده.
(¬٢٢) مسألة: إذا أحرم بالحج فقط، ثم بعد ذلك أحرم بالعمرة وأدخلها على الحج: لم يصح إحرامه بتلك العمرة، ويبقى على إحرامه بالحج؛ للتلازم؛ حيث إن عدم موافقته لصفة التمتع - وهو: الإحرام بالعمرة متمتعًا بها إلى الحج - وعدم موافقته لصفة القِران - وهو: إحرامه بهما معًا -: يلزم منه أن يبطل إحرامه بالعمرة، والبقاء على إحرام الحج فيكون مفردًا؛ لكونه أتى بصفة غير مُتعبَّد بها شرعًا فتكون مردودة، وهذا هو المقصد منه.
(¬٢٣) مسألة: الآفاقي - وهو: الذي يبعد مسكنه عن مكة مسافة قصر - وهو: (٨٢) كم -: إذا أحرم مُتمتِّعًا أو قارنًا فيجب عليه هدي وهو دم نسك وهو: ذبح شاة - بشرطين: أولهما: أن يُحرم بذلك من أحد المواقيت الخمسة السابقة الذكر - في مسألة (٢) من باب "المواقيت" -، فإن أحرم من مكان دون تلك =