يده) بمباشرة، (¬١٦) أو سبب كإشارة، ودلالة، وإعانة، ولو بمناولة آلة أو بجناية دابة هو مُتصرِّف فيها: (فعليه جزاؤه)، (¬١٧) وإن دلَّ ونحوه محرم محرمًا: فالجزاء بينهما (¬١٨) ويحرم على المحرم أكله مما صاده، أو كان له أثر في صيده، أو ذبح أو صيد لأجله، وما حرم عليه لنحو دلالة أو صيد له لا يحرم على محرم غيره، (¬١٩) ويضمن بيض
(¬١٦) مسألة: إذا تلف الصيد في يد المحرم مباشرة وهو يستطيع دفع التلف عنه فلم يفعل: فإنه يأثم، وعليه جزاؤه؛ للقياس، بيانه: كما أن المحرم لو أتلفه بصيد: فإنه يأثم وعليه جزاؤه فكذلك الحال هنا مثل ذلك، والجامع: أن كلًا من الصيدين تلف تحت يد معتدية.
(¬١٧) مسألة: إذا تلف الصيد بسبب غير مباشر من المحرم ولكنه مقصود: كأن يدل غيره عليه فيقتله الآخر، أو يُعينه على قتله، أو صيده بمد آلة للصائد أو القاتل له، أو يجعل دابته تقتله برجلها، أو بفمها: فإن ذلك المحرم يأثم، ويجب عليه جزاؤه؛ للقياس، وقد سبق بيانه في المسألة (١٦)، فإن قلتَ: لمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه سدٌّ للذرائع؛ لئلا يتحايل بعض المحرمين إلى صيد الطيور وغيرها بتلك الطريقة.
(¬١٨) مسألة: إذا دلَّ محرم محرمًا آخر على صيد، أو تعاونا في ذلك: فإن كل واحد منهما يأثم، وعليهما جزاء صيد واحد يُقسَّم بينهما بالمناصفة؛ للتلازم؛ حيث يلزم من اشتراكهما في ذلك: أن يكون الجزاء بينهما؛ تحقيقًا للعدالة والإنصاف.
(¬١٩) مسألة: يحرم على المحرم أن يأكل من صَيد قد صيد لأجله، أو أعان على صيده أو ذبحه بإشارة، أو دلالة: سواء أخرج جزاءه أو لا، أما المحرم الذي لم يُصد ذلك من أجله أو لم يُعِن على صيده فيجوز أن يأكل منه: سواء كان الصائد مُحرمًا أو لا؛ لقاعدتين: الأولى: الكتاب؛ حيث قال تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا =