(ولا يحرم) بإحرام أو حرم (حيوان إنسي) كالدَّجاج، وبهيمة الأنعام؛ لأنه ليس بصيد، وقد كان النبي ﷺ يذبح البُدْنَ في إحرامه بالحرم (¬٢٣) (ولا) يحرم (صيد البحر) إن لم يكن بالحرم: لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾، (¬٢٤) وطير الماء برِّي، (¬٢٥) (ولا) يحرم بحرم ولا إحرام (قتل محرَّم الأكل) كالأسد، والنمر، والكلب إلا المتولِّد كما تقدم (¬٢٦) (ولا) يحرم قتل الصيد (الصائل)؛ دفعًا عن نفسه،
جزاؤه؛ للتلازم؛ حيث يلزم من ملكه له قبل الإحرام: استدامة ذلك بعد الإحرام، ويلزم من إمساكه له: الترفُّه بذلك، فيلزم الجزاء عليه.
(¬٢٣) مسألة: يُباح للمحرم وغيره أن يصيد، ويذبح، ويقتل كل حيوان إنسي كبهيمة الأنعام والدجاج، ولو توحَّش: سواء كان داخل الحرم أو خارجه؛ للسنة الفعلية؛ حيث "إنه ﷺ قد ذبح البُدْنَ وهو محرم في الحرم" وبقية بهيمة الأنعام والدجاج من الحيوانات الإنسية مثل البُدْنَ؛ لعدم الفارق؛ وهو من باب مفهوم الموافقة، فإن قلتَ: لمَ أُبيح هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه توسعة على الناس، فإن قلتَ: لمَ أُبيح ذلك فيها وإن توحَّشت؟ قلتُ: تبعًا لأصلها وهو الأنس.
(¬٢٤) مسألة: يُباح للمحرم وغيره: أن يصيد صيد البحر من سمك وغيره إن لم يكن بالحرم؛ للكتاب، حيث قال تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ وهذا عام للمحرم وغيره، وهذا فيه توسعة على الناس، وهو المقصد منه.
(¬٢٥) مسألة: طيور المياه البحرية: بَرِّية، يحرم صيدها إن كانت بأرض الحرم؛ للتلازم؛ حيث يلزم من كونها تبيض وتُفرِّخ في البرِّ: أنها برية، فإن كانت بأرض الحرم فيحرم صيدها، وإن فُعل ذلك فيجب الجزاء؛ قياسًا على صيد البر العادي.
(¬٢٦) مسألة: يُباح للمحرم وغيره: أن يصيد ويقتل كل حيوان غير مأكول اللحم في الحرم وغيره كالأسد، والنمر، والكلب، والبعوض والجعلان، والخنافس، =