"أفاض النبي ﷺ يوم النحر" متفق عليه، (¬٤٩) ويُستحب: أن يدخل البيت فيُكبِّر في نواحيه ويُصلِّي فيه ركعتين بين العمودين تلقاء وجهه، ويدعو الله ﷿ (¬٥٠) (وله تأخيره) أي: تأخير الطواف عن أيام منى؛ لأن آخر وقته غير محدود كالسعي (¬٥١) (ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعًا)؛ لأن سعيه أولًا كان للعمرة، فيجب أن يسعى للحج (أو) كان (غيره) أي: غير مُتمتِّع بأن كان قارنًا، أو مفردًا (ولم يكن
أنها طافت بعد نصف ليلة يوم النحر، الثانية: التلازم؛ حيث إنه يلزم من انتهاء وقت المبيت ليلة مزدلفة بمضي ثُلُثي الليل: أن يبدأ وقت طواف الإفاضة بعد ذلك، فإن قلتَ: لمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه تيسير وتوسعة على المسلمين.
(¬٤٩) مسألة: يُستحب أن يجعل طواف الإفاضة أو الزيارة في يوم النحر بعد الرمي والحلق أو التقصير؛ للسنة الفعلية؛ حيث إن ذلك قد فعله النبي ﷺ، فإن قلتَ: لمَ استُحب ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث يجعل آخر عمل له في ذلك اليوم هو طواف الإفاضة، فيرجع إلى منى ليستكمل أعمال الحج الأخرى وهو أحزم للأعمال.
(¬٥٠) مسألة: يُستحب للحاج: أن يدخل داخل الكعبة -إن استطاع بيسر-، فيُكبِّر، ويدعو بما شاء، وذلك في نواحيها؛ ويصلي داخلها نفلًا بين العمودين تلقاء وجهه إذا دخل من بابها؛ للسنة الفعلية؛ حيث "إنه ﷺ قد فعل ذلك" لفضل الكعبة وشرفها.
(¬٥١) مسألة: يُباح تأخير طواف الإفاضة إلى آخر أيام الحج؛ للكتاب؛ حيث قال تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ وهذا أمر مطلق في الزمان، فلم يُقيَّد بوقت مُعيَّن فإن قلتَ: لمَ أُبيح ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه تيسير على المسلمين.