إبطالها بعد فراغه، ولا شكِّه بعده (¬٣٠) (وصفة الوضوء) الكامل، أي: كيفيته: (أن ينوي (¬٣١)، ثم يسمي) وتَقَدَّما (¬٣٢)، (ويغسل كفيه ثلاثًا)؛ تنظيفًا لهما، فيُكرر غسلهما عند الاستيقاظ من النوم وفي أوله (¬٣٣) (ثم يتمضمض ويستنشق) ثلاثًا ثلاثًا بيمينه ومن غرفة أفضل، ويستنثر بيساره (¬٣٤) (ويغسل وجهه) ثلاثًا، وحدُّه: (من منابت
(¬٣٠) مسألة: إذا فرغ من طهارته، ثم أبطل نيتها، أو شك قائلًا: "لا أدري هل نويتها أو لا؟ " فإن طهارته صحيحة؛ للتلازم؛ حيث يلزم من كمال الطهارة والفراغ منها وتمامها بفروضها وشروطها: صحتها؛ حيث لا يؤثر عليها ما حدث بعدها، فإن قلتَ: لِمَ صحت الطهارة هنا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إنه لو بطلت الأعمال بإبطال الناس لها أو شكهم في نيتها بعد الفراغ منها: للحق كثيرًا منهم الحرج والضيق والمشقة؛ لكثرة ما يقع بينهم من الشكوك.
(¬٣١) مسألة: في الأول - من أعمال الوضوء الكامل - وهو: أن ينوي بهذا الوضوء رفع الحدث، أو استباحة شيء لا يُستباح إلا بالطهارة - وقد سبق بيانه في مسألة (١٩) -.
(¬٣٢) مسألة: في الثاني - من أعمال الوضوء الكامل - وهو: أن يُسمِّي قائلًا "بسم الله" وقد سبق بيانه في مسألة (١٦) من باب "السواك وسنن الوضوء".
(¬٣٣) مسألة: في الثالث - من أعمال الوضوء الكامل - وهو: أن يغسل كفيه ثلاثًا قبل إدخالهما الإناء وقد سبق بيانه في مسألة (٣١) من "باب السواك وسُنن الوضوء" تنبيه: قوله: "فيُكرر غسلهما … " قلتُ: هذا على مذهبه: أن غسلهما بعد الاستيقاظ من النوم واجب، وهذا مرجوح - كما بينت ذلك في مسألة (٣٤) من "مسائل حقيقة الكتاب والطهارة والمياه".
(¬٣٤) مسألة: في الرابع - من أعمال الوضوء الكامل - وهو: أن يتمضمض ثلاثًا، ويستنشق ثلاثًا، وقد سبق بيانه في مسألة (٣٢ و ٣٣) من باب "السواك وسنن الوضوء" ومسألة (٣) من هذا الباب، [فرع]: إذا غرف بكفه للمضمضة =