أعضاء (ولا يُكسر عظمها)؛ تفاؤلًا بالسلامة، كذلك قالت عائشة ﵂ (¬٥٠) وطبخها أفضل، ويكون منه بحلو (¬٥١) (وحكمها) أي: حكم العقيقة فيما يجزئ، ويُستحب، ويُكره، والأكل، والهدية، والصدقة (كالأضحية)، (¬٥٢) لكن يُباع جلد، ورأس، وسواقط، ويُتصدَّق بثمنه (إلا أنه لا يجزئ فيها) أي: في العقيقة (شرك في دم) فلا تجزئ بدنة ولا بقرة إلا كاملة، قال في "النهاية": "وأفضلها شاة" (¬٥٣) (ولا تُسنُّ الفَرَعَة) بفتح الفاء والراء، نحر أول ولد الناقة (ولا) تسنُّ
مع اليوم السابع من ولادة المولود، هذا إذا نواهما، فيجتمع له أجرهما؛ للقياس؛ بيانه: كما أنه لو وُلد لشخص عدة أولاد في يوم واحد: فإنه تُجزئ عنهم عقيقة واحدة، فكذلك الحال هنا، والجامع: أن الذبح والنية قد حصلا، فحصل المقصود من العقيقة وهو: شكر الله تعالى.
(¬٥٠) مسألة: يُستحب أن تقطَّع أعضاء العقيقة من مفاصلها: جدولًا جدولًا، فلا تكسر عظامها، بأن تقطع يدها لوحدها، وكذا رجلها وهكذا؛ لقول الصحابي؛ حيث إن عائشة ﵂ قالت ذلك، فإن قلتَ: لمَ استُحب ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه تفاؤل بسلامة هذا المولود من أن تكسر عظامه.
(¬٥١) مسألة: يُستحب أن يُطبخ لحم العقيقة، ويوضع مع ذلك شيء حلو؛ للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه سرعة انتفاع الفقراء، والمهدَى إليهم منه.
(¬٥٢) مسألة: أحكام العقيقة فيما يُجزئ، وفيما يُستحب، وفيما يُكره وفيما يؤكل، ويُهدى ويُتصدَّق مثل أحكام الأضحية تمامًا وقد سبق بيان ذلك في كل مسألة من مسائل الأضحية ولا داعي لتكراره.
(¬٥٣) مسألة: الفروق بين العقيقة، وبين الأضحية والهدي ثلاثة: أولها: أنه يجوز بيع مالا يؤكل عادة من العقيقة كجلدها ورأسها وشعرها وسواقطها، ثم يُتصدَّق بثمنها، أما الأضحية والهدي: فلا يجوز ذلك؛ للتلازم؛ حيث إنهما أخلص من العقيقة في التعبُّد: فلزم عدم جواز بيع شيء منهما، ولزم التسامح =