وهو: خف قصير، فيصح المسح عليه؛ "لفعله ﷺ" رواه أحمد وغيره (¬١٨) (و) يصح المسح أيضًا (على عمامة) مباحة (لرجل) لا لامرأة؛ لأنه ﷺ "مسح على الخفين والعمامة" قال الترمذي: "حسن صحيح" هذا إذا كانت (محنَّكة) وهي: التي يدار منها تحت الحنك كَوْر - بفتح الكاف - فأكثر (أو ذات ذُؤابة) - بضم المعجمة وبعدها همزة مفتوحة - وهي: طرف العمامة المرخى، فلا يصح المسح على العمامة الصَّمَّاء، ويُشترط أيضًا: أن تكون ساترة لما لم تجر العادة بكشفه كمقدم الرأس والأذنين وجوانب الرأس فيُعفى عنه؛ لمشقة التحرُّز منه، بخلاف الخف، ويستحب مسحه معها (¬١٩)
ذكر ذلك للتأكيد؛ والاهتمام به؛ لأن الغالب في الجورب: الخفة وعدم ثبوته بنفسه وظهور الرِّجل أثناء المشي فيه.
(¬١٨) مسألة: في الثالث - مما يُمسح عليه - وهو: الجرموق، أو الموق، وهو: شيء يُشبه الخف ولكنه أوسع منه، يُلبس عادة فوق الخف - كما في "اللسان" (١٠/ ٣٥٠) -؛ لقاعدتين: الأولى: السنة الفعلية؛ حيث إنه ﷺ قد مسح عليه - كما رواه ابن عمر - الثانية: القياس، بيانه: كما يُمسح على الخف فكذلك يُمسح على الجرموق والجامع: مشقة النزع في كل وهذا هو المقصد منه.
(¬١٩) مسألة: في الرابع - مما يُمسح عليه - وهو: العمامة التي على رأس الرجل، فهذه يُمسح عليها بشرطين: أولهما: أن تكون محنَّكة - وهي التي يُدار منها شيء تحت الحنك والذقن - أو أن تكون ذات ذؤابة - وهي وجود طرف مُرْخَى منها في الخلف - فلا يصح - على هذا - المسح على عمامة خلت من أحد هذين وهي العمامة الصماء، ثانيهما: أن تكون هذه العمامة ساترة لجميع الرأس الذي جرت العادة بمسحه، أما ما جرت العادة بكشفه عند العرب كالأذنين، وجوانب الرأس، أو مقدمه: فلا يُشترط ستره بالعمامة، لكن، =