ويصح استنابة من عليه الحق للمستحق (¬٨٧)، ومؤنة كيَّال، ووزَّان، وعدَّاد ونحوه على باذل (¬٨٨)، ولا يضمن ناقد حاذق أمين خطأ (¬٨٩) (و) يحصل القبض (في صبرة وما يُنقل) كثياب وحيوان (بنقله (¬٩٠) و) يحصل القبض في (ما يُتناول) كالجواهر والأثمان
(¬٨٧) مسألة: يصحّ أن يقوم المشتري بتوكيل البائع، ويصح العكس في الكيل والوزن والعدِّ والذرع كأن يقول المشتري: "قم بالكيل لي" أو يقول البائع: "اكتل لي من هذا"؛ للقياس، بيانه: كما يجوز لكل واحد منهما أن يُوكِّل عنه شخصًا بعيدًا، فكذلك يجوز أن يُوكِّل كل واحد الآخر والجامع: أن كلًّا منهما قد استوثق من الآخر، فإن قلتَ: لِمَ شرع هذا؟ قلتُ: للتوسعة على المسلمين.
(¬٨٨) مسألة: أجرة الكيَّال، والوزَّان، والعدَّاد، والقائم بالذرع، وتصفية الثمر، والحب ونحو ذلك على بائع؛ للتلازم؛ حيث يلزم من تعلُّق حق التوفية على البائع: أن تكون الأجرة عليه؛ لأن الوفاء للمشتري، وتسليمه ما اشتراه لا تحصل إلّا بذلك.
(¬٨٩) مسألة: إذا قام شخص بالكيل أو الوزن أو العد، أو الذرع وأخطأ بأن أتلف بعض المكيل، أو الموزون، أو المعدود، أو المذروع: فلا يضمن ما أتلفه بشرط: أن يكون حاذقًا بالكيل، أو الوزن ونحوهما، وأمينًا عدلًا، أما إن لم يكن حاذقًا في مهنته، أو كان كذلك، ولكنه ليس بأمين وعدل: فإنه يضمن ما أتلفه: سواء كان ذلك الشخص قد فعل ذلك بأجرة أو لا؛ للقياس؛ بيانه: كما أن المودَع لا يضمن الوديعة إذا تلفت تحت يده إذا وضعها في حرزها، وهو أمين عدل، ويضمنها إذا لم يكن كذلك، فكذلك هذا الكيال، والوزَّان، والعداد، والذارع مثله، والجامع: أن كلًّا منهما قد اؤتمن على عمل. فإن قلتَ: لِمَ شرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه حماية أموال الناس من أن تؤخذ بالباطل.
(¬٩٠) مسألة: يحصل قبض ما بيع مما يُنقل كالصبرة من الطعام - وهي: المجموعة من الطعام تشترى كلها جميعًا صفقة واحدة -، والثياب، والحيوان، والعبيد، =