مختلفة بأنواعها، والنوع: هو الشامل لأشياء مختلفة بأشخاصها، وقد يكون النوع جنسًا، وبالعكس، والمراد هنا: الجنس الأخص والنوع الأخص، فكل نوعين اجتمعا في اسم خاص فهو جنس، وقد مثَّله بقوله: (كبر ونحوه) من شعير وتمر، وملح (وفروع الأجناس كالأدقة والأخباز، والأدهان) أجناس؛ لأن الفرع يتبع الأصل، فلما كانت أصول هذه أجناساً: وجب أن تكون هذه أجناساً، فدقيق الحنطة جنس، ودقيق الذرة جنس، وكذا البواقي (¬٦) (واللحم أجناس باختلاف أصوله)؛ لأنه فرع أصول هي أجناس، فكان أجناساً كالأخباز (¬٧)، والضأن، والمعز جنس واحد، ولحم البقر والجواميس جنس، ولحم الإبل جنس وهكذا (¬٨) (وكذا
(¬٦) مسألة: الجنس: هو الذي تحته عدد من أنواع مختلفة: فالحيوان جنس تحته نوعان: "حيوان ناطق" و "حيوان غير ناطق"، والنوع - وهو الحيوان الناطق -: تحته عدد من الأشخاص، وهو زيد وبكر ومحمد وهكذا، وكذلك: "البر" جنس تحته أنواع هي: "القمح" و "اللقيمي" و "الحنطة"، وكل نوع يتميز بشيء لا يتميز به الآخر، و "النوع" وهو "القمح" تحته أشخاص وهي: "القمح الأحمر، والقمح الأسود" وهكذا، وكذلك يقال في "الشعير" و "التمر" و "الملح"، وما تفرَّع عن الأجناس: أجناس لكنها تابعة لأصولها في جريان الربا: فدقيق الحنطة جنس يتبع الحنطة ودقيق الشعير جنس يتبع الشعير وهكذا.
(¬٧) مسألة: يُعتبر لحم كل حيوان بعينه جنس، لا يُباع بعضه ببعض إلا بالشرطين السابقين في مسألة (٥) وكل جنس تابع لأصله؛ للقياس، بيانه: كما أن خبز البر من جنس أصله البر، فلا يجوز بيع البر بخبزه، فكذلك اللحم من جنس الحيوان الذي أُخذ منه فلا يجوز بيع الناقة بلحم ناقة أخرى.
(¬٨) مسألة: الضأن والمعز من جنس واحد، فلا يجوز بيع لحم الضأن بالمعز، أو العكس إلّا بالشرطين السابقين في مسألة (٥)؛ لاتحاد الجنس، ولذلك يقال في البقرة والجاموسة هما من جنس واحد.