نوى)؛ لاشتمال أحدهما على ما ليس من جنسه، وكذا: لو نزع النوى، ثم باع التمر والنوى بتمر ونوى (¬٢٤) (ويُباع النوى بتمر فيه نوى و) يُباع (لبن و) يُباع (صوف بشاة ذات لبن وصوف)؛ لأن النوى في التمر، واللبن والصوف في الشاة غير مقصود كدار مموَّه سقفها بذهب: بذهب صح، وكذا: درهم فيه نحاس بمثله، أو بنحاس، ونخلة عليها ثمرة بمثلها، أو بثمر (¬٢٥)، ويصح بيع نوعي جنس بنوعيه أو نوعه كحنطة حمراء وسوداء ببيضاء، وتمر معقلي وبرنى بإبراهيمي وصيحاني (¬٢٦) (ومردُّ) أي: مرجع (الكيل لعرف المدينة) على عهد رسول الله ﷺ (و) مرجع (الوزن لعرف مكة زمن النبي ﷺ)؛ لما روى عبد الملك بن عمير عن النبي ﷺ: "المكيال مكيال المدينة والميزان ميزان مكة" (وما لا عرف له هناك) أي: بالمدينة ومكة: (اعتُبر عرفه في موضعه)؛
فيه رفع الحرج.
(¬٢٤) مسألة: لا يصح بيع تمر بلا نوى بتمر فيه نوى، ولا بيع التمر بلا نوى واشترى به تمراً، ونوى؛ للقياس؛ بيانه: كما لا يصح بيع "مدِّ عجوة ودرهم" كما في مسألة (٢٢) - فكذلك لا يصح البيع هنا؛ والجامع: الجهل بالتساوي في كل، وهذا يؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل.
(¬٢٥) مسألة: يصح بيع النوى بتمر فيه نوى، وبيع لبن بشاة ذات لبن، وبيع صوف بشاة ذات صوف ونحوها من الصور: سواء وجد التفاضل أو لا، وسواء كانت الشاة حية أو مذكاة؛ للقياس؛ بيانه: كما يصح بيع دار قد جعل في سقفها الذهب القليل جدًا بذهب فكذلك يجوز البيع في تلك الصور الثلاث والجامع: عدم قصد تلك الزيادة في البيع، وهذا مثل ما قيل في مسألة (٢٣).
(¬٢٦) مسألة: يصح بيع نوعين من جنس واحد بنوع واحد منه كبيع حنطة سوداء وحمراء بحنطة بيضاء، وتمر سكَّري، وتمر نبتة بتمر إخلاص بشرط: التساوي في الكيل، والمثلية والتقابض؛ للتلازم؛ حيث يلزم من عدم اعتبار الجودة: صحة ذلك.