الرهن) المتصل والمنفصل كالسمن، وتعلم الصنعة، والولد، والثمرة، والصوف (وكسبه، وأرش الجناية عليه ملحق به) أي: بالرهن، فيكون رهنًا معه، ويُباع معه؛ لوفاء الدَّين إذا بيع (ومؤنته) أي الرهن (على الراهن)؛ لحديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "لا يُغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه، له غنمه وعليه غرمه" رواه الشافعي والدارقطني، وقال: إسناده حسن صحيح (و) على الراهن أيضًا (كفنه) ومؤنة تجهيزه بالمعروف؛ لأن ذلك تابع لمؤنته (و) عليه أيضًا (أجرة مخزنه) إن كان مخزونًا، وأجرة حفظه (¬٣٥) (وهو أمانة في يد المرتهن)؛ للخبر السابق،
المرتهن واختلفا: فيلزم الراهن قيمته تكون رهنًا عند المرتهن (فرع ثان) إن أعتق الراهن ذلك العبد بإذن المرتهن: فإنه ينفذ، ولا تكون قيمته رهنًا؛ للتلازم؛ حيث يلزم من إسقاطه حقه: عدم مطالبة الراهن ببدل عن العبد.
(¬٣٥) مسألة: جميع ما يُتحصَّل عليه من نماء للعين المرهونة وزيادة فيها: من كسب عبد، أو إرش جناية عليه، أو تعلُّم عبد لصنعة، وإخراج سمن من بهيمة، أو ولد لها، أو ثمر في شجر، أو زرع، أو صوف من بهائم ونحو ذلك: فإنه يلحق بتلك العين المرهونة فيكون مرهونًا معه، فإذا بيعت تلك العين المرهونة؛ ليستوفي المرتهن دينه من ثمنها: فإن تلك الزيادات تُباع معها، فيأخذ المرتهن حقَّه، ويُردُّ الباقي إلى الراهن - إن بقي شيء - ومؤنة العين المرهونة كإطعامها وكسوتها، وأجرة حفظها ونفقات تجهيزها لو ماتت - كموت عبد أو أمة -، وسقيه وسقيها، وجذاذها، ومداواتها، وعلفها ونحو ذلك يكون على الراهن؛ لقاعدتين: الأولى: السنة القولية؛ حيث قال ﵇: "لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه، وعليه غرمه" فلزم من ذلك: أن يكون غنم ومكسب وزيادة هذا المرهون تابع للراهن إذا بيع المرهون ترجع إليه ما زاد عن دينه، وعلى الراهن غرمه وهلاكه ونفقته، الثانية: التلازم؛ حيث يلزم من كون الرهن ملكًا للراهن قبل أن يبيعه المرتهن: أن يكون غنمه ونفقته على الراهن، للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه =