ومن كفله اثنان فسلَّمه أحدهما: لم يبرأ الآخر (¬٣٢) وإن سلَّم نفسه: برئا (¬٣٣).
حيث قال ﵇: "الزعيم غارم"، وهذا عام للضمان والكفالة، الثانية: التلازم؛ حيث يلزم من استثناء ضمان ما عليه: عدم ضمان ما عليه إن لم يُحضره؛ عملًا بشرطه، وهو هذا الاستثناء.
(¬٣٢) مسألة: إذا كفل زيد وبكر محمدًا معًا، أو منفردين، فسلَّم زيد محمدًا للمكفول له - وهو خالد -: فإن ذمة زيد تبرأ، ولا تبرأ ذمة بكر؛ للتلازم؛ حيث إن انحلال إحدى الوثيقتين بتسليم المكفول لا يلزم منه انحلال الوثيقة الأخرى؛ قياسًا على ما لو أُبرأ أحدهما دون الآخر.
(¬٣٣) مسألة: إذا كفل زيد وبكر محمدًا: فسلَّم محمد نفسه للمكفول له - وهو خالد -: فإن ذمة زيد وبكر تبرأ؛ للتلازم؛ حيث إن أداء الأصل - وهو المكفول - ما وجب على زيد وبكر - وهو: إحضار نفسه للمكفول له - يلزم منه إبراء ذمة الكفيلين - وهما زيد وبكر - لزوال ما في ذمتهما من إحضاره.
هذه آخر مسائل باب "الضمان والكفالة" ويليه باب "الحوالة"