عليه (¬١١)، ويُعتبر أيضًا علم المال (¬١٢)، وأن يكون مما يثبت مثله في الذمّة بالإتلاف من الأثمان، والحبوب ونحوها (¬١٣) و (لا) يُعتبر (رضى المحال عليه)؛ لأن للمحيل أن يستوفي الحق بنفسه وبوكيله، وقد أقام المحتال مقام نفسه في القبض فلزم المحال عليه الدفع إليه (¬١٤) (ولا رضى المحتال) إن أُحيل (على ملئ) ويُجبر على اتباعه؛ لحديث أبي
(¬١١) مسألة: في الثالث - من شروط صحة الحوالة -: وهو: أن يكون المحيل راضيًا بهذه الإحالة؛ للتلازم؛ حيث إن الحق - وهو الدَّين - عليه، فلا يلزمه أداؤه. على جهة الدَّين الذي على المحال عليه فيلزم من ذلك رضى المحيل لسداد هذا الدَّين من غريمه - وهو المحال عليه -، فإن قلتَ: لِمَ اشترط ذلك؟ قلتُ: للمصلحة: حيث إنه لو أكره المحيل على الإحالة فقد يشقُّ عليه، فدفعًا لذلك شرع هذا.
(¬١٢) مسألة: في الرابع - من شروط صحة الحوالة - وهو: أن يكون المال - وهو الحق وهو الدَّين - المحال به وعليه - معلومًا للعاقدين بحيث يكون كل من الدينين مما يصحّ السَّلَم فيه: مثليًا كان أو لا؛ للمصلحة: حيث إن هذا العلم يمنع الجهالة عند التسليم، فدفعًا للغرر والجهالة والاختلاف: اشترط ذلك.
(¬١٣) مسألة: في الخامس - من شروط صحة الحوالة - وهو: أن يكون المحال به - وهو الدَّين وهو الحق والمال - مما يثبت مثله في الذِّمَّة إذا تلف بأي سبب كأثمان الأشياء والثمار والحبوب، مما يُكال، أو يوزن، أما ما لا يثبت مثله كالمتقوِّمات: فلا تجوز الإحالة في شيء منها، وكذا ما لا يوزن، أو لا يُكال لا تصح الحوالة فيه؛ للقياس؛ بيانه: كما أن السَّلَم يُشترط فيه ذلك فكذلك الحوالة مثله، والجامع: قطع الخلاف والتنازع في كل.
(¬١٤) مسألة: لا يُشترط في صحة الحوالة: أن يكون المحال عليه راضيًا؛ للقياس؛ بيانه: كما أنه يجوز للمحيل أن يُقيم وكيلًا للمطالبة بحقه من المحال عليه ولو لم يرض المحال عليه، فكذلك يجوز أن يُحيل المحيل على المحال عليه شخصًا يطالبه بدين - وهو: المحال - بدون رضى المحال عليه، والجامع: أن كلًّا من الوكيل والمحال قد أقامه المحيل مقام =