حاكم)؛ لأنه ثبت بحكمه، فلا يزول إلّا به، وإن وفَّى ما عليه: انفكَّ الحجر بلا حاكم؛ لزوال موجبه (¬٢٥).
فصل: في المحجور عليه لحظِّه (ويُحجر على السفيه، والصغير، والمجنون لحظِّهم)؛ إذ المصلحة تعود عليهم، بخلاف المفلس والحجر عليهم عام في ذممهم ومالهم، ولا يحتاج لحاكم، فلا يصح تصرفهم قبل الإذن (¬٢٦) (ومن أعطاهم ماله بيعًا أو قرضًا) أو
(¬٢٥) مسألة: ينفك الحجر عن المفلس في حالتين: الحالة الأولى: إذا وفَّى وقضى كل ما عليه، ولم يبق عليه شيء من الدَّين عليه: فإن هذا ينفكّ عنه الحجر بنفسه بدون حكم حاكم؛ للتلازم؛ حيث إن سبب الحجر هو: الإفلاس، وطلب الغرماء لحقهم، فزال هذا السبب بوفاء المفلس جميع ما عليه: فيلزم منه زوال الحجر بنفسه، بدون الحاجة إلى حكم حاكم. الحالة الثانية: إن قضى المفلس بعض ما عليه بعد تقسيمه على الغرماء كل بحسب حصته ولم يستطع وفاء ما بقي: فإن الحجر لا يفكه إلا الحاكم، لقاعدتين: الأولى: القياس؛ بيانه: كما أن السفيه يُحجر عليه بعد اختباره من قبل الحاكم، ولا يفك الحجر عنه إلا حاكم بعد اختبار رشده فكذلك المفلس مثله والجامع: أن الحاكم هو المستطيع لذلك الثانية: التلازم؛ حيث إن ثبوت إفلاس إنسان لا يكون إلا بعد دقة في البحث واستقصاء تام، ولا يقوى على ذلك إلّا الحاكم، وكذا: لا يقوى على إيقاف الغرماء إن أرادوا مطالبة المفلس بما بقي إلا الحاكم فلزم من ذلك: أنَّه هو الذي يفكُّ الحجر عنه، ويحميه من الآخرين، وهو المقصد منه تنبيه: ما سبق كله هو الكلام عن قسم: من حُجر عليه من أجل المحافظة على حقوق الآخرين، وما سيأتي هو: الكلام عن قسم من حُجر عليه من أجل المحافظة على حقوقه.
(¬٢٦) مسألة: يجب أن يُحجر على السفيه - إذا ظهر منه تبذير ماله -، والصغير، والمجنون بدون إذن حاكم، وهذا الحجر يكون في مالهم وفي ذممهم، وإذا أراد =