ماتا؛ لأن المنفعة زالت بالكلية (¬٤٩)، وإن كان التلف بعد مضي مدَّة لها أجرة: انفسخت فيما بقي، ووجب للماضي القسط (¬٥٠) (و) تنفسخ الإجارة أيضًا (بموت المرتضع)؛ لتعذُّر استيفاء المعقود عليه؛ لأن غيره لا يقوم مقامه؛ لاختلافهم في الرضاع (¬٥١) (و) تنفسخ الإجارة أيضًا بموت (الراكب إن لم يخلف بدلًا) أي: من
= عليه، أو يفسخ الإجارة؛ للتلازم؛ حيث يلزم من ثبوت عقد الإجارة في الذمة: أن يتمَّه بنفسه أو من ماله؛ لكون ما في الذمة لا يفوت بتركه للعمل بدون سبب شرعي، فإن قلت: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه حماية لحق المستأجر - وهو هنا عمرو -.
(¬٤٩) مسألة: إذا تلفت العين المؤجَّرة قبل أو بعد قبض المستأجر لها ولم ينتفع بشيء منها كانهدام دار قبل أن يسكنها المستأجر: فإن الإجارة تنفسخ، ولا يدفع المستأجر شيئًا من الأجرة؛ للتلازم؛ حيث إن المعقود عليه في الإجارة هو منفعة العين المؤجَّرة، ولم تتحقَّق تلك المنفعة، فيلزم عدم وجوب العِوَض - وهي الأجرة - على المستأجر فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه حماية لحق المستأجر.
(¬٥٠) مسألة: إذا تلفت العين المؤجرة بعد قبض المستأجر لها، وبعد انتفاع المستأجر بها بعضًا من مدة الإجارة، أو بعد مضي مدَّة: فإن الإجارة تنفسخ فيما بقي من مدَّة الإجارة، ويجب على المستأجر أن يدفع عِوَض ما انتفع فيه من مدَّة بقسطه، فإن كان الانتفاع ثلث المدة: فعليه ثلث الأجرة، وهكذا؛ للتلازم؛ حيث إن المستأجر انتفع بعض المدة المتفق عليها عند عقد الإجارة فيلزم دفع عوض عن ذلك الانتفاع، ويلزم من عدم انتفاعه باقي المدة: عدم وجوب دفعه؛ لعدم تحقق ما اتّفق عليه عند عقد الإجارة، وهو الانتفاع، فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه حماية لحق المؤجِّر.
(¬٥١) مسألة: إذا استأجر رجل امرأة تُرضع له ولدًا - وهي الظئر - وبعد ذلك: مات =