لعذر، (¬٢٢) (و) صفة الغسل (الكامل) أي: المشتمل على الواجبات والسنن: (أن ينوي) رفع الحدث، أو استباحة الصلاة أو نحوها، (¬٢٣) (ثم يُسمِّي) وهي - هنا - كوضوء: تجب مع الذكر، وتسقط مع السهو (¬٢٤) (ويغسل يديه ثلاثًا) كما في
(¬٢٢) مسألة: إذا تعذر استعمال الماء - لفقدانه أو للضرر - وهو يريد أن يتحصل على أجر فعل المستحبات - كالقراءة بمس المصحف، أو الأذان أو نحو ذلك -: فإنه يتيمم، وينوي به التطهر من حدث أكبر أو أصغر - على حسب الحالة التي هو فيها - ويفعل ما أراده؛ للسنة الفعلية؛ حيث إنه ﷺ قد تيمم لردِّ السلام، وغيره مثله لعدم الفارق، فإن قلتَ: لِمَ شرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه عدم ضياع وقت بلا عمل صالح، تنبيه: بيان صفة الغسل الكامل سيأتي في المسائل الآتية.
(¬٢٣) مسألة: في الأول - من أعمال الغُسْل الكامل - وهو: أن ينوي وجوبًا أنه يغتسل لإزالة الحدث الأكبر - من جنابة وغيرها - أو ينوي استباحة ما لا يستباح إلا بطهارة كالصلاة، أو ينوي الاغتسال المستحب، وقد سبق أن تلك النية شرط للوضوء والاغتسال ولجميع الطهارات في مسألة (١٩) من باب "فروض الوضوء وصفته".
(¬٢٤) مسألة: في الثاني - من أعمال الغُسْل الكامل - وهو: أن يسمي استحبابًا قائلًا: "بسم الله" وقد سبق بيان ذلك في مسألة (١٦) من باب: "السواك وسنن الوضوء"، تنبيه: قوله: "تجب مع الذكر .. " هذا على مذهب المصنف، وقد بينت أن التسمية في الطهارات كلها وغيرها: سنة ومستحبة في مسألة (١٦) من باب السواك وسنن الوضوء.