(أن ينوي) كما تقدم (ويُسمِّي) فيقول: "بسم الله" (ويعم بدنه بالغسل مرة) أي: يغسل ظاهر جميع بدنه وما في حكمه من غير ضرر كالفم والأنف والبشرة التي تحت الشعر ولو كثيفة، وباطن الشعر، وظاهره مع مسترسله، وما تحت حشفة أقلف إن أمكن شمرها (¬٣٦) ويرتفع حدث قبل زوال حكم خبث، (¬٣٧) ويُستحب سدر في غسل كافر أسلم وحائض، (¬٣٨) وأخذها مِسْكًا تجعله في قطنة ونحوها تجعلها
(¬٣٦) مسألة: الغسل المجزيء أن ينوي ثم يُعمم بدنه بغسله بالماء مرة واحدة بشرط: أن يكون هذا شاملًا للظاهر من البدن، وللباطن المستطاع غسله، وقد سبق بيان ذلك في مسألتي (٢٣ و ٢٩)، فإن قلتَ: لِمَ كان هذا مجزئًا في الغسل؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه دفع مشقة وكلفة عن المسلمين؛ لقلة المياه، ولمشقة فعل الغسل الكامل، تنبيه: عند من يوجب التسمية: يوجبها بعد النية وقد سبق أنها سنة ..
(¬٣٧) مسألة: إذا وجد خبث ونجاسة على بشرة المسلم، وكان عليه غسل واجب لجنابة، ثم اغتسل له - كما وصفنا سابقًا - ولم تمنع تلك النجاسة من وصول الماء إلى البشرة: فإن حدثه يرتفع؛ للتلازم؛ حيث إنه اغتسل الغسل الشرعي: فيلزم ارتفاع حدثه وإن لم تزل تلك النجاسة؛ حيث إنها لا صلة لها بالحدث، وهذا هو المقصد منه.
(¬٣٨) مسألة: يُستحب للكافر والحائض والنفساء أن يستعملوا في غسلهم سدرًا - وهو: شجرة ثمرها النبق وأوراقها لها رائحة طيبة كما في "اللسان" (٤/ ٣٥٤) - ويكفي عنه الصابون ونحو ذلك من المنظفات؛ للسنة القولية؛ حيث إنه ﷺ "قد أمر قيس بن عاصم لما أسلم أن يغتسل بماء وسدر"، وأمر عائشة "أن تغتسل من الحيض بماء وسدر"، والنفساء كالحائض؛ لعدم الفارق من باب "مفهوم الموافقة"، فإن قلتَ: لِمَ استُحب ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن مدة =