الأخوات لأبوين) اثنتين فأكثر (إن لم يعصبهن أخوهن) المساوي لهن (¬٤١)، وابن الأخ لا يعصب أخته، ولا من فوقه (¬٤٢) (والأخت فأكثر) شقيقة كانت، أو لأب، واحدة، أو أكثر (ترث بالتعصيب ما فضل عن فرض البنت) أو بنت الابن (فأزيد)
وكان في ذلك إضرار به؛ لكون الأبعد لا يشارك الأقرب.
(¬٤١) مسألة: إذا استكملت الأختان الشقيقتان فأكثر الثلثين: فإن الأخت لأب فأكثر يسقطن بشرط: أن لا يوجد مع الأخت لأب فأكثر من يعصبهن، وهو أخوهن المساوي لهن في الرتبة أما إن وجد من يعصبهن -وهو أخوهن-: فإنه يعصبهن، ويكون له ولأخواته من الأب ما بقى بعد أخذ الأختين للثلثين، فمثلًا: لو مات ميت عن: "أختين شقيقتين، وأخت لأب": فإن الشقيقتين تأخذان الثلثين، وتسقط الأخت لأب، والباقي لأولى رجل ذكر، ولو مات ميت عن "أختين شقيقتين، وأختين لأب وأخوين لأب": فإن الشقيقتين تأخذان الثلثين والباقي يُقسَّم بين الأختين لأب، والأخوين لأب، للذكر مثل حظ الأنثيين وهو المسمى بالذكر المبروك؛ لقاعدتين: الأولى: الكتاب؛ وهي الآية المذكورة في مسألة (٣٧)، الثانية: التلازم؛ حيث إن الله تعالى قد فرض للأخوات الثلثين، فإذا أخذه الأخوات الشقيقات: لم يبق مما فرضه الله تعالى للأخوات لأب شيء: فيلزم سقوطهن.
(¬٤٢) مسألة: الأخت لأب لا يعصبها إلا أخوها فقط المساوي لها في الرتبة، فلا يعصبها ابن أخيها - وهو أقل منها في الرتبة - فلو استكمل الأخوات الشقيقات الثلثين، ووجد معهن أخوات لأب وابن أخ لهن: فإن الأخوات لأب يسقطن، وكان الباقي لابن الأخ؛ للقياس؛ بيانه: كما أن ابن الأخ لا يعصب أخته وهي في درجته، لكونها من ذوي الأرحام فمن باب أولى أن هذا - وهو ابن الأخ - لا يعصب من هي أعلى منه، فإن قلتَ: إن بنت الابن يعصبها ابن أخيها، وهو أنزل منها، وابن عمها، فلِمَ الأخت لأب لا يعصبها ابن أخيها هنا؟ قلتُ: لأن ابن الابن وإن نزل ابن، وابن الأخ ليس بأخ.