فصل: والمناسخات: جمع مناسخة، من النسخ بمعنى: الإبطال، أو الإزالة، أو التغير، أو النقل، وفي الاصطلاح: موت ثان فأكثر من ورثة الأول قبل قسم تركته (¬٢) (إذا مات شخص، ولم تقسم تركته حتى مات بعض ورثته: فإن ورثوه) أي: وَرَثَه: ورثةُ الثاني (كالأول) أي: كما يرثون الأول (كإخوة) أشقاء، أو لأب، ذكور، أو ذكور وإناث ماتوا واحدًا بعد واحد حتى بقي ثلاثة مثلًا: (فاقسمها) أي: التركة، (على من بقي) من الورثة، ولا تلتفت للأول (¬٣) (وإن كان ورثة كل ميت لا
بأنه صعب الفهم والأمر ليس كذلك، فالموضوع أيسر من ذلك بكثير، فيُمكن لأي شخص أن يفكر تفكيرًا مطلقًا - بدون التقييد بتلك الحالات - في العدد الذي تصح منه المسألة بدون كسر في طريقة حسابية يعرفها كل أحد، ولا داعي لتلك الحالات التي يكررها الفقهاء في كتبهم.
(¬٢) مسألة: المناسخات جمع مناسخة، وهي لغة: مفاعلة من النسخ، والنسخ يطلق على إطلاقات: يطلق على الإبطال ومنه: "نسخ الحكم" أي: أبطله الشارع، ويطلق على النقل والتحويل ومنه قولهم: "نسخت الكتاب" أي: نقلت ما فيه ويطلق على الإزالة ومنه: "نسخت الشمس الظل" أي: أزالته، ويطلق على التغيير ومنه: "نسخت الريح الديار" أي: غيرتها، وهي في الاصطلاح: أن يموت شخص، ثم يموت بعض ورثته قبل قسمة التركة الأولى، والمراد: أن ينتقل نصيب بعض الورثة بموته قبل قسمة تركة مورِّثه إلى من يرثه، فإن قلتَ: لِمَ سميت بهذا الاسم؟ قلتُ: نظرًا لزوال حكم الأول ورفعه، أو لأن المسألة الأولى نسخت بالثانية، أو لأن المال ينتقل فيها من وارث إلى وارث آخر قبل القسمة.
(¬٣) مسألة: في الأولى - من حالات وطرق وكيفية التوريث في المناسخات - وهي: أن يكون ورثة الثاني هم بقية ورثة الأول، ولم تتغير بموت الثاني كيفية توريثهم، وفي هذه الحالة تقسم التركة على من بقي من الورثة قسمة واحدة مثاله: إذا مات ميت عن ثلاثة أولاد، "زيد، وعمرو وزينب" ثم مات زيد قبل قسمة تركة أبيه، =