جمعة، (¬٣٥) أو نوى الجمع في وقت ثانية من يباح له، فلا يبطل تيممه بخروج وقت الأولى؛ لأن الوقتين صارا كالوقت الواحد في حقه (¬٣٦) (و) يبطل التيمُّم عن حدث أصغر (بمبطلات الوضوء)، (¬٣٧) وعن حدث أكبر بموجباته؛ لأن البدل له حكم
= فعندنا: قد ألحقناه بالمستحاضة لأنه أكثر شبهًا بها، وعندهم الحقوه بالمتطهر بالماء وهذا قياس الشبه. [فرع]: إذا تيمم ثم دخل في الصلاة، ثم خرج وقت تلك الصلاة وهو فيها: فإن تيممه يبطل؛ للتلازم؛ حيث يلزم من خروج وقت الصلاة: بطلان التيمُّم، وإذا بطل التيمُّم: بطلت الصلاة التي صُليت به، وعليه: أن يتيمم من جديد، ثم يستأنف الصلاة.
(¬٣٥) مسألة: إذا تيمم لصلاة الجمعة فلا يبطل تيممه بخروج وقتها، للتلازم؛ حيث إنه إذا خرج وقت الجمعة: فإنها تقضى ظهرًا فيلزم من ذلك: أن يتيمم لصلاة الظهر، لا للجمعة، والظهر غير الجمعة.
(¬٣٦) مسألة: إذا نوى الشخص الجمع بين صلاتي الظهر والعصر - كالمسافر مثلا - ونوى جمع التأخير بأن يصلي الظهر والعصر في وقت العصر، وتيمم في وقت الأولى - وهي: الظهر - فإن تيممه هذا لا يبطل بخروج وقت الظهر، بل يبطل إذا سلَّم من صلاة العصر، للتلازم؛ حيث إن نيته جمع الصلاتين جمع تأخير: لزم منه كون الوقتين وقتا واحدا في حق هذا النَّاوي، وإذا كان الأمر كذلك: فإنه يبطل التيمُّم بعد فراغه من الثانية.
(¬٣٧) مسألة: يُبطل التيمُّم عن الحدث الأصغر: مُبطلات الوضوء - من بول وغائط وريح ونوم، ومذي ونحوها مما سبق -؛ للقياس، بيانه: كما أن الوضوء يبطل بتلك المبطلات والنواقض، فكذلك التيمُّم مثله، والجامع: تسمية كل منهما بالطهور عن حدث أصغر، فإن قلتَ: لِمَ شرع هذا؟ قلتُ: لأن البدل يأخذ حكم المبدل.