لا الخلع (في نكاح مختلف فيه) كبلا ولي، ولو لم يره مطلق، ولا يستحق عوضًا سئل عليه، ولا يكون بدعيًا في حيض (¬١٢) (و) يقع الطلاق (من الغضبان) ما لم يغم عليه
عدم إكراهه على الثلاث وطلاقه بها: وقوعه؛ لكون ذلك دليلًا على قصده إياها.
[فرع]: إذا طلق المكره ونوى بقلبه غير امرأته وتأوّل في يمينه: فله تأويله، ويُقبل قوله في نيته، فلا يقع طلاقه؛ للتلازم؛ حيث يلزم من الإكراه صحة التأويل، ويلزم من صحة التأويل: عدم وقوع طلاقه على امرأته.
[فرع آخر]: إذا لم يتأول، وقصد السلامة من عقاب المكره وقصد أيضًا طلاق امرأته: فإن الطلاق لا يقع؛ للتلازم؛ حيث يلزم من وجود عذر بالإكراه، واحتمال فوات التأويل في تلك الحال: عدم وقوع طلاقه.
(¬١٢) مسألة: إذا تزوج شخص زواجًا مختلفًا فيه كأن يكون الزواج بلا ولي، أو كان بولاية فاسق، أو بشهادة فاسقين: وطلَّق هذا الشخص: فإن الطلاق يصح ويقع بائنًا ولا يستحق العوض في الخلع - إن سألت المرأة فراقه - ولو طلَّق هذا الشخص في حيض، أو في طهر جامعها فيه، أو نفاس: فلا يكون هذا الطلاق بدعيًا ولو لم ير هذا الشخص المطلِّق صحة هذا النكاح، وإن كان ذلك الشخص المطلق يعتقد صحة ذلك النكاح: فإن الطلاق يقع رجعيًا، ويستحق العوض في الخلع؛ للقياس؛ بيانه: كما أن النكاح المتفق على صحته يصح طلاق الزوج زوجته بعد ذلك ويقع فكذلك النكاح المختلف فيه مثله والجامع: أن كلًّا منهما عقد يُسقط الحد، ويُثبت النسب، والعدَّة، والمهر، فيثبت الطلاق؛ لكونه من جملة أحكام النكاح، فإن قلتَ: إن طلاق هذا الشخص لا يقع حتى يعتقد صحة النكاح، وهو قول كثير من العلماء، اختاره أبو الخطاب؛ للقياس؛ بيانه: كما أن النكاح المتفق على بطلانه: لا يصح ولا يقع طلاق الزوج فيه، فكذلك الحال هنا والجامع: أن هذا النكاح لم يكن بعقد صحيح، ولم يثبت به النكاح، فلا صحة لطلاقه؛ لعدم وجود نكاح شرعي أصلًا. قلتُ: إن الطلاق تابع للأحكام المتعلِّقة =