كتاب الإيلاء
بالمد أي: الحلف، مصدر "آل" "يولي"، و "الألية": اليمين (وهو) شرعًا: (حلف زوج) يمكنه الوطء (بالله تعالى أو صفته) كالرحمن الرحيم (على ترك وطء زوجته في قبلها) أبدًا، أو (أكثر من أربعة أشهر) قال تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ الآية (¬١)، وهو محرم (¬٢)، ولا إيلاء بحلف بنذر، أو عتق، أو طلاق (¬٣)،
كتاب الإيلاء
وفيه ست عشرة مسألة:
(¬١) مسألة: الإيلاء لغة: الحلف والقسم، يقال: "آلى" "يولي" "إيلاء" و "أليَّة" يقول الزوج: "آليت من امرأتي، أولي، إيلاء" أي: حلفت، وهو في الاصطلاح: "أن يحلف زوج يمكنه الوطء بالله تعالى أو بإحدى صفاته على ترك وطء زوجته في قبلها أبدًا، أو أكثر من أربعة أشهر" وسيأتي بيان هذا التعريف بذكر مسائله فإن قلت: لم ذكر كتاب الإيلاء بعد كتاب الطلاق؟ قلت: لتناسبهما؛ لأنهما يجتمعان في ترك وطء الزوجة مدة طويلة أو قصيرة.
(¬٢) مسألة: الإيلاء حرام؛ للتلازم؛ حيث يلزم من كونه يمينًا يؤدي إلى ترك واجب - وهو الوطء -: تحريمه، فإن قلتَ: لم كان حراماً؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه إلحاق ضرر بالزوجة، فدفعاً لذلك حرم.
(¬٣) مسألة: إذا حلف على ترك وطء زوجته بغير اسم الله، أو صفة من صفاته كأن يحلف بنذر فيقول مثلًا: "إن جامعتك فلله علي صوم عشرة أيام"، أو يحلف بعتق فيقول: "إن جامعتك فعبدي حر" أو يحلف بطلاق فيقول: "إن جامعتك فزوجتي الأخرى طالق": فلا يسمَّى هذا إيلاء؛ للكتاب؛ حيث قال تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ والمراد من الإيلاء المطلق: القسم واليمين بالله تعالى، وأيّد =