أنثى (¬٢٨) (ويجزئ التكفير بما يجزئ في فطرة فقط) من بر، وشعير، وتمر، وزبيب، وأقط، ولا يجزئ غيرها ولو قوت بلده (¬٢٩) (ولا يجزئ) في إطعام كل مسكين (من
لسفر، أو أفطرت الحمل، أو رضاع: فإن التتابع لا ينقطع، ويبني على ما مضى في جميع الحالات السابقة؛ للتلازم؛ حيث يلزم من كون زمن رمضان لا يصام فيه إلا رمضان: أنه إذا صام رمضان لا يقطع صيامه للكفارة، ويلزم من إفطاره في تلك الحالات لأسباب لا تتعلَّق باختيار المظاهر والمظاهَر منها - إذا مكّنته من الوطء -: أن لا ينقطع التتابع؛ لوجود العذر الشرعي الذي لم يكن من فعلهما كما لو أفطر في نهار رمضان.
(¬٢٨) مسألة: يشترط في المسكين الذي يُطعم - في كفارة الظهار -: أن يكون مسلمًا حرًا: سواء كان ذكرًا أو أنثى صغيرًا أو كبيرًا، ويدخل في المساكين الفقراء، فلا يجوز دفعها إلى كافر، أو إلى عبد؛ للقياس؛ بيانه: كما يُشترط ذلك في الزكاة فكذلك يُشترط في الإطعام - كفارة للظهار - والجامع: أن هذا المدفوع سبب للطاعة وتكفير للذنب، فلا يصح إلا للمسلم الحر؛ للانتفاع به.
(¬٢٩) مسألة: يُجزئ في الإطعام - في الكفارة - من جميع الحبوب التي هي قوت البلد، أو كان أغلب قوت البلد منه: سواء كان من بر، أو شعير، أو تمر، أو زبيب، أو أقط، أو أرز أو غيرها؛ للقياس؛ بيانه: كما أن ذلك يجزئ في زكاة الفطر بل هو الأفضل - كما سبق في مسألة (٢٨) من باب "زكاة الفطر" من كتاب "الزكاة" - فكذلك يجزئ هنا والجامع: أن ما يقتاته غالب الناس يحقق استطعام المسكين والفقير منه بيسر وسهولة، ويسهل بيعه إن احتاج الفقير أو المسكين، فإن قلتَ: لا يجزئ في التكفير إلا الطعام الذي هو من بر، أو شعير، أو تمر، أو زبيب، أو أقط: سواء كان من قوت البلد أو لا، وهو ما ذكره المصنف هنا، للمصلحة: حيث إن ذلك أنفع للفقراء والمساكين قلتُ: لا نسلَّم أن ذلك أنفع للفقراء والمساكين، بل الأنفع لهم ما ذكرناه من غالب قوت البلد، فإن قلتَ: ما سبب =