كان في مقتل، أو حال ضعف قوة من مرض، أو صِغر، أو كِبر، أو حَر، أو برد، ونحوه، أو يعيده به، (أو يلقي عليه حائطًا) أو سقفًا، ونحوهما (¬٨) (أو يلقيه من شاهق) فيموت (¬٩)، الثالثة: أن يلقيه بجحر أسد، أو نحوه، أو مكتوفًا بحضرته، أو في مضيق بحضرة حية، أو يُنهشه كلبًا، أو حية، أو يلسعه عقربًا من القواتل
= ذكروها مع السنة القولية والفعلية التي ذكرناهما" وأيضًا: "الاختلاف في القتل العمد هل يضبط بما يجرح، أو بما يغلب على الظن القتل به؟ " فائدة: "اللَّت" هو نوع من أكبر السلاح و "السندان" آلة ثقيلة من الحديد يعمل عليها الحداد صناعته.
(¬٨) مسألة إذا ألقى زيد على عمرو حجرًا صغيرًا، أو خشبة، أو ضربه بيده ومات: فإن هذا يُعتبر قتل عمد بشروط ثلاثة: أولها: أن يضربه بالحجر الصغير، أو الخشبة، أو اليد في مقتل - كمساواة قلبه، أو رأسه، أو خصيتيه -، ثانيها: أن يضربه بذلك وهو في حالة ضعيفة كأن يكون المضروب مريضًا، أو صغيرًا، أو شيخًا كبيرًا، أو في وقت حرّ أو في وقت برد شديدين ثالثها: أن يُكرِّر ضربه بذلك حتى مات فهذا كله يعتبر قتل عمد، فيه القصاص والقود، أما إن ضربه بتلك الأمور الصغيرة، ولم تتوفر تلك الشروط: فليس بعمد، ولا قصاص فيه ولا قَوَد؛ للقياس؛ بيانه: كما أنه لو ضربه بمثقَّل كبير ومات: فهو قتل عمد، فيه القَوَد - كما سبق في مسألة (٧) - فكذلك إذا ضربه بشيء صغير وتوفّرت فيه تلك الشروط الثلاثة ومات: فهو قتل عمد، فيه القود، والجامع: أنه في كل منهما قتله بما يقتل غالبًا؛ فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه منع التحايل من قتل الآخرين بمثل تلك الأساليب - تنبيه: قوله: "أو يلقي عليه حائطًا .. " قد سبق بيانه في مسألة (٧).
(¬٩) مسألة: إذا ألقى زيد عمرًا من شاهق، ومات عمرو: فهو قتل عمد، فيه القَوَد؛ قياسًا على القتل بالمثقَّل، والجامع: أن كلًا منهما يقتل غالبًا، وإن لم يجرح.