حلول الحول فاضلًا عنه كحج، وكفارة ظهار، ولو معتملًا؛ لأنه ليس من أهل المواساة (ولا أنثى، ولا مخالف لدين الجاني)؛ لفوات المعاضدة والمناصرة (¬٢)، ويتعاقل أهل ذمة اتّحدت مللهم (¬٣)، وخطأ إمام وحاكم في حكمهما في بيت
(¬٢) مسألة: الذين لا يتحمَّلون شيئًا من العقل - وإن كانوا من عصبات الجاني - سبعة وهم: ١ - الأنثى. ٢ - الخنثى. ٣ - الصبي. ٤ - المجنون - الفقير وإن كان له حرفة. ٦ - المخالف للجاني في الدِّين، فلا يعقل كافر عن مسلم، ولا العكس.
٧ - الرقيق؛ لقاعدتين: الأولى: التلازم؛ حيث إن كون الأنثى، والخنثى، والصبي، والمجنون، والفقير، والرقيق ليسوا من أهل النصرة والمواساة؛ لكونهم لا يملكون مالًا، أو لكونهم مملوكين، أو لكونهم يملكونه بالقوة لا بالفعل يلزم منه: عدم كونهم من العاقلة، الثانية: القياس؛ بيانه: كما أنه لا توارث بين المختلفين في الدِّين، فكذلك لا يكون أحدهما من عاقلة الآخر، والجامع: عدم التعاضد والمناصرة في كل، فإن قلت: إن الفقير يتحمَّل ويكون من العاقلة، وهو قول أبي حنيفة، ومالك، وهو رواية عن أحمد، وبعض الحنابلة؛ للقياس؛ بيانه: كما أن الغني من العاقلة فكذلك الفقير مثله، والجامع أن كلًا منهما قريب للجاني، وهو من أهل نصرته، قلت: هذا فاسد؛ لأنه قياس مع الفارق، حيث إن الغني من أهل المواساة من ماله، بخلاف الفقير، كالزكاة تجب على من وجد نصابًا وحال عليه الحول- وهو زائد عن حوائجه الأصلية وعن واجباته العينية كالحج، والكفارات - أما الذي لا يجد ذلك، فلا يجب عليه شيء من عقل أو زكاة؛ لأنه يكون تثقيل عليه، بينما المراد من العاقلة: التخفيف عن الجاني، لكونه معذورًا في جنايته، فإن قلت ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: "تعارض القياس الذي ذكروه مع التلازم الذي ذكرناه".
(¬٣) مسألة: يتعاقل أهل ذمَّة اتَّحد دينهم وملَّتهم، فإذا جنى يهودي: فإن عاقلته تكون من عصباته اليهود وهكذا؛ للقياس؛ بيانه كما أن المسلمين يتعاقلون، فكذلك =