لئلا تنكشف (¬٢٨)، ويجب في إقامة حد الزنى حضور إمام، أو نائبه (¬٢٩)، وطائفة من المؤمنين ولو واحدًا (¬٣٠)، وسن حضور من شهد وبداءتهم برجم (¬٣١).
مخالف لما قرَّروه، فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: "الخلاف في حديث بريدة هل ثبت زناها بإقرارها، أو بالبيِّنة؟ ".
(¬٢٨) مسألة: يجب أن تُشدُّ على المرأة ثيابها عند رجمها ـ إذا ثبت زناها -؛ للسنة القولية: حيث إنه ﵇ أمر أن تشدُّ عليها ثيابها" فإن قلتَ: لم شُرع هذا؟
قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك أكمل لسترها، وهو مقصد من مقاصد الشريعة.
(¬٢٩) مسألة: يجب على الإمام أو نائبه: أن يحضر إقامة حد الزني، وكل حدّ من حدود الله سواء كان الله أو كان لآدمي؛ لقاعدتين: الأولى: السنة القولية؛ حيث قال ﵇: "واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها" حيث كلَّف رسول الله، نائبًا عنه، وهو: أنيس بأن يقيم الحد على امرأة العسيف إذا اعترفت به، الثانية: القياس؛ بيانه: كما يجب على الإمام أو نائبه أن يحضر استيفاء القصاص، فكذلك الحال هنا والجامع: أن الإمام أو نائبه يُعتبر نائبًا عن الله تعالى في إقامة الحدود، فلا بدّ من حضوره.
(¬٣٠) مسألة: يجب أن تحضر طائفة من المؤمنين إقامة حدّ الزنى، وهم ثلاثة فأكثر، ولو حضر الإمام أو نائبه مع القائم بالضرب، والشاهد لكفي؛ للكتاب؛ حيث قال تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ والطائفة تطلق على الجمع، وأقل الجمع ثلاثة حقيقة - كما فصَّلتُ ذلك في كتابي: "أقل الجمع عند الأصوليين وأثر الاختلاف فيه" تنبيه: قوله: "ولو واحدًا" هذا لا يصح؛ لأن أقلّ ما يطلق عليه طائفة جمع، وأقل الجمع ثلاثة، وقد سبق بيانه وقد تُطلق على الواحد ولكن هذا نادر، وليس مقصودًا في هذه الآية.
(¬٣١) مسألة: إذا ثبت الزنى بالبيِّنة - وهي شهادة الشهود - وقبلها الإمام أو نائبه:=