يفترس به) أي: ينهش بنابه؛ لقول أبي ثعلبة الخشني: نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي ناب من السباع" متفق عليه (غير الضبع)؛ لحديث جابر: "أمرنا رسول الله ﷺ بأكل الضبع" احتج به أحمد، والذي له ناب (كالأسد، والنمر، والذئب، والفيل، والفهد، والكلب، والخنزير، وابن آوى، وابن عرس، والسنُّور) مطلقًا (والنمس، والقرد، والدب) والفنك، والثعلب، والسنجاب، والسمُّور (¬٥)، (¬٦) (و) إلا (ماله
= أولهما: أن هذا الحديث قد ضعفه بعض أئمة الحديث، ثانيهما: على فرض قوّته: فإنه يُحتمل أنَّه رخص بأكل لحوم الحمر الأهلية هنا للضرورة - وهي المجاعة التي ذكرها ذلك الرجل السائل - فيكون هذا في مرتبة المضطر - وهذا يحل له أكل الميتة وهي أنجس من الحمر الأهلية، وإذا تطرّق الاحتمال إلى الدليل بطل به الاستدلال، فإن قلت: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: "تعارض السنتين".
(¬٥) مسألة: كل حيوان له ناب ينهش به - وهوالسن خلف الرباعية - يحرم أكل لحمه: كالأسد، والنمر، والذئب، والفيل، والفهد، والكلب، والخنزير، وابن آوى - وهو: حيوان يشبه الكلب كريه الرائحة - وابن عرس - وهو حيوان يشبه الفأرة مستطيل البدن - والسنور - وهو: القط - والنمس - وهو حيوان يشبه القط إلا أنَّه قصير اليدين والرجلين - والقرد، والدب، والثعلب، والفنك - وهو: حيوان يشبه الثعلب - والسنجاب - وهو حيوان يشبه الجربوع - والسمُّور - وهو: حيوان يشبه الفأرة؛ للسنة القولية: حيث "نهى ﵇ عن كل ذي ناب من السباع" والنهي مطلق، فيقتضي التحريم، وهذا مخصص لعموم الآيات المبيحة لأكل ذلك، فإن قلتَ: لِمَ حرم ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن كل حيوان له ناب ينهش به يكون من الحيوانات العادية - من الاعتداء فإذا أكل الإنسان لحمها: فإنه سيكون شبيهًا بها في الاعتداء على الآخرين.
(¬٦) مسألة: الضبع يُباح أكل لحمه؛ للسنة القولية حديث جابر: "أمرنا رسول الله ﷺ بأكل الضبع" والأمر هنا للإباحة؛ لأنه ورد، بعد الحظر؛ حيث نهى ﵇ =