بدا له ذبح غير ما سمَّى عليه: أعاد التسمية (¬٢٣)، ويُسنُّ مع التسمية التكبير، لا الصلاة على النبي ﷺ (¬٢٤)، ومن ذكر مع اسم الله اسم غيره: حرم، ولم يحل المذبوح (¬٢٥) (ويكره أن يذبح بآلة كالَّة)؛ لحديث: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحدّ أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته" رواه الشافعي، وغيره (¬٢٦) (و) يكره أيضًا (أن يحدّها والحيوان يُبصره)؛
(¬٢٣) مسألة: إذا أراد شخص ذبح شاة فسمَّى، ثم أراد ذبح غيرها: فيجب عليه أن يُعيد التسمية عند ذبح الثانية: سواء ذبح الأولى، أو تركها؛ للتلازم؛ حيث يجب أن تقصد كل ذبيحة بعينها بالتسمية فيلزم ما ذكرناه من الحكم، والتسمية على غيرها لا تغني عن التسمية عليها.
[فرع]: إذا أراد ذبح قطيع من البهائم، فسمَّى عليها جميعًا تسمية واحدة، ثم ذبحها جميعًا: فلا يحل أكل لحمها؛ للتلازم، وقد، سبق بيانه في مسألة (٢٣).
(¬٢٤) مسألة: يُستحب أن يقرن الذابح مع التسمية التكبير فيقول: "بسم الله والله أكبر"، دون الصلاة على النبي ﵇؛ لقاعدتين: الأولى: السنة القولية؛ حيث كان ﵇ إذا ذبح قال: "بسم الله والله أكبر" الثانية: الاستصحاب؛ حيث إن الأصل عدم الصلاة على النبي ﵇ هنا؛ لعدم ورود ذلك في الشرع، وعدم الشيء دليل على عدم مشروعيته.
(¬٢٥) مسألة: إذا ذكر الذابح اسم الله، وذكر معه اسم غيره: فإن ذلك يحرم، ولا تحل الذبيحة: سواء كان الذابح مسلمًا، أو من أهل الكتاب؛ للكتاب؛ حيث قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ وهذا يدل على تفرّد ذكره هنا، ويلزم من ذكر غيره معه: إشراكه بذلك، وهذا قد أشرك به وهذا محرم.
(¬٢٦) مسألة: يكره أن يذبح الشخص البهيمة بآلة كالَّة - وهي: التي لا تقطع سريعًا -؛ للسنة القولية: حيث قال ﵇: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحدّ أحدكم شفرته، =